Mohammed Hamood Ali Al Ragawi
26 أبريل 2025•تحديث: 26 أبريل 2025
إسطنبول / الأناضول
انطلقت في العاصمة العمانية مسقط، السبت، الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة.
ونقلت وكالة "إرنا" الإيرانية (رسمية) عن متحدث وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، تأكيده انطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، بتسهيل من سلطنة عمان المستضيفة.
وقال في تصريحات للصحفيين، إن "الوفدين الإيراني والأمريكي يجلسان على غرار الجولتين السابقتين، في قاعتين منفصلتين عن بعضهما".
وفي السياق، أعلن بقائي استعداد إيران لبناء "الثقة بشأن الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي".
وأضاف: "إيران متمسكة بمواقفها المبدئية بشأن ضرورة رفع العقوبات الظالمة المفروضة عليها، وتؤكد استعدادها لبناء الثقة حول الطبيعة السلمية لبرنامجها النووي"، بحسب المصدر ذاته.
كما علق على مسار المفاوضات الحالي مع واشنطن، قائلا إن "التجارب أثبتت أن تحقيق التفاهم يعتمد على احترام الحقوق المشروعة" لبلاده ، وفق معاهدة حظر الانتشار النووي.
وفي وقت سابق السبت، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بانطلاق الجولة الثالثة من المفاوضات برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي، وستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط.
وتعقد هذه الجولة في العاصمة العمانية مسقط، بعد أخرى احتضنها العاصمة الإيطالية روما، وأولى جرت في مسقط.
وأوضحت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية، أن المفاوضات "تتمحور حول الملف النووي ورفع الحظر عن إيران".
ومن المقرر أن تنقسم مفاوضات الجولة الثالثة إلى قسمين؛ الأولى سياسية يقودها عراقجي وويتكوف، والثانية مفاوضات فنية على مستوى الخبراء يشارك فيها من الجانب الإيراني كاظم غريب آبادي، مساعد الشؤون القانونية والدولية في وزارة الخارجية، ومجيد تخت روانجي، المساعد السياسي لوزير الخارجية، وفق الوكالة.
كما أكد التلفزيون الإيراني الرسمي بدء الجولة الثالثة من المفاوضات في مسقط.
والأربعاء، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع صحيفة "The Free Press"، إن إيران "يمكن أن تمتلك برنامجا نوويا سلميا إذا وافقت على التخلي عن تخصيب اليورانيوم".
وانتقد روبيو الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عام 2015، معتبرا أنه قدم "تنازلات دائمة" لإيران مقابل "التزامات مؤقتة" فقط.
وأشار إلى أن إدارة الرئيس الحالي ترامب لم تكن تسعى للحرب، مبينا أن "الحل الدبلوماسي هو الخيار المفضل بدلاً من اللجوء إلى القوة العسكرية".
والسبت الماضي، استضافت روما الجولة الثانية من مفاوضات البرنامج النووي الإيراني، بمشاركة عراقجي وويتكوف.
واستضافت مسقط أولى جولات المفاوضات بين طهران وواشنطن في 12 أبريل/ نسيان الجاري، ولاقت ترحيبا عربيا فيما وصفها البيت الأبيض بأنها "إيجابية للغاية وبناءة".
ومفاوضات الجولة الثالثة هي ثالث اجتماع رفيع المستوى بين البلدين منذ انسحاب ترامب خلال ولايته الرئاسية الأولى (2017-2021) من الاتفاق النووي التاريخي عام 2018، والذي نص على تخفيف العقوبات الدولية عن إيران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
والتزمت طهران بالاتفاق لعام كامل بعد انسحاب ترامب منه، قبل أن تتراجع عن التزاماتها تدريجيا.
ووصف ترامب، حينها، الاتفاق بأنه "سيئ" لأنه غير دائم ولا يتناول برنامج إيران للصواريخ الباليستية، إلى جانب قضايا أخرى.
ونتيجة لذلك، أعاد فرض العقوبات الأمريكية ضمن حملة "الضغط الأقصى" بهدف إجبار إيران على التفاوض على اتفاق جديد وموسّع.