حازم بدر
القاهرة- الأناضول
أكد بسام الدادة، المستشار السياسي للجيش السوري الحر، أن هناك 3 أسباب تحول دون لجوء نظام بشار الأسد إلى استخدام الأسلحة الكيماوية التي يمتلكها بكثافة وذلك مع تصاعد المواجهات في العاصمة دمشق.
وقال الدادة، في تصريحات خاصة لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، إن أول هذه الأسباب تتعلق بالخوف من الملاحقة الجنائية الدولية وذلك في حال اضطرار المسؤولين السوريين إلى الهروب خارج البلاد بعد قصف المدنيين بالسلاح الكيماوي.
السبب الثاني يتعلق بمراعاة النظام السوري وتخوفه من رد فعل دول الجوار خاصة تركيا، التي لن تقف مكتوفة الأيدي، لأن الضرر سيمتد لها، بحسب الدادة.
أما السبب الثالث فيتعلق بـ"عدم قدرة النظام على استخدام هذه الأسلحة بشكل طائفي واستهداف طائفة بعينها أي استهداف السنة دون العلويين الشيعة الذين ينتمي إليهم النظام، نظرًا لاقتراب المناطق السورية من بعضها البعض.
وحمّل الدادة ما يسمى بـ "القيادة المشتركة للجيش الحر" بالداخل مسؤولية إشاعة الخوف والفزع من استخدام الأسلحة الكيماوية، مؤكدًا أنها لا تنتمي للجيش الحر، كما تشيع، لكنها إحدى أدوات النظام التي يستخدمها لتمرير شائعات وأخبار مغرضة.
وكانت لجنة الإعلام المركزية في "القيادة المشتركة للجيش الحر" قد أعلنت في وقت سابق عن قيام الجيش النظامي بعمليات نقل لأجهزة خلط المكونات الكيماوية والبيولوجية إلى بعض المطارات الحدودية، تمهيدًا لاستخدام الأسلحة الكيماوية.
وأشار الدادة إلى أن "هذه الجهة قالت من قبل إن الجيش الحر أعلن ساعة الصفر، وذلك حتى يكون هناك مبرر للنظام للقصف المكثف الذي حدث في عدد من أحياء العاصمة الأيام الماضية" وذلك عقب الهجوم الذي استهدف مبنى الأمن القومي وأسفر عن مقتل قيادات أمنية كبيرة.
وتابع: "عندما يحدد الجيش الحر ساعة الصفر، سيخرج قائده العقيد رياض الأسعد ليعلن ذلك بنفسه".
في الإطار ذاته، حذّر مستشار الجيش الحر من التصريحات التي تخرج على لسان شخصية تسمى العميد حسام العواك، وقال: "هذا أيضا إحدى الأدوات التي يستخدمها النظام، ويقدم نفسه دائمًا على أنه ينتمي للجيش الحر."
وأرجع الدادة انتشار شائعة مقتل عمر سليمان، نائب الرئيس المصري السابق في تفجير مبنى الأمن القومي، إلى مثل هذه الشخصيات التي يستخدمها النظام والجيش الحر منهم برىء، بحد قوله.