قيس أبو سمرة
رام الله - الأناضول
كشف مسئول فلسطيني أن الضفة الغربية تعيش أزمة في مياه الشرب والزراعة الصيف الحالي لـ"رفض إسرائيل زيادة كميات المياه المتفق على أن تمد بها الضفة منذ عام 1994 متجاهلة الزيادة السكانية"، مشيرًا إلى أن محافظة الخليل لا يتوفر بها سوى نصف الكمية التي تحتاجها من المياه.
وتسمح السلطات الإسرائيلية بتزويد مدن الضفة الغربية بـ118 مليون متر مكعب من المياه سنويًا، حسب اتفاق أوسلو الموقع عام 1994، متجاهلة الزيادة السكانية للفلسطينيين والتي تضاعفت حسب مركز الإحصاء الفلسطيني إلى 14 ضعفًا.
وفي تصريح خاص لمراسل وكالة الأناضول للأنباء قال مدير إدارة مياه الضفة الغربية خليل غبيش، إن "الضفة تعوم على ثلاثة أحواض مائية جوفية غنية إلا أن إسرائيل لا تسمح للفلسطينيين باستخدامها".
وأرجع المسئول الفلسطيني الأزمة لارتباطها بملفات سياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل.
وترفض إسرائيل السماح للفلسطينيين بحفر آبار مياه بمدن الضفة، وتشترط الموافقة على ذلك بموافقة السلطة الفلسطينية رسميًا على مشاريع بمستوطنات الضفة الغربية، الأمر الذي ترفضه السلطة حسبما ذكر غبيش.
وأشار حبيش إلى أن ذروة المعاناة من قلة المياه تتمثل بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية حيث تنقطع المياه عن أحياء المحافظة ما يزيد عن الشهر.
وبين أن إسرائيل تمنع مد خط ناقل للمياه من وسط وشمال الضفة الغربية لجنوبها كحل جزئي للمشكلة لمرور الخط من شارع 60 الاستيطاني، مشيرًا إلى أن مشكلة المياه ترجع إلى مفاوضات الحل النهائي مع إسرائيل مما يعني معاناة متواصلة.
وذكر غبيش أن محافظة الخليل تفتقر للموارد الطبيعية، ولا يتوفر بها سوى نصف الكمية التي تحتاجها من المياه.
من جانبه قال أكرم النتشة أحد سكان مدينة الخليل، لمراسل الأناضول، إنه محظوظ كون المياه تصل لمنزله مرة كل شهر، مشيرًا إلى أن المياه تنقطع أكثر من شهرين عن أحياء وبلدات بالمحافظة، موضحًا أن المياه باتت تشكل أزمة حقيقية للسكان، وقد تشهد المحافظة موجة من الاحتجاجات بسببها.
أما منتصر عيسى، أحد سكان الخليل فأضاف أن المواطن بات يعمل على تخزين مياه الأمطار خلال الشتاء بآبار جمع.
وتأتي تلك الأزمة رغم إحصائية لمصلحة المياه الفلسطينية تقول إن المستوطن المقيم بأراضي الضفة يستهلك 70 ضعفًا من المياه مقارنة بالمواطن الفلسطيني.