خالد موسي العمراني
القاهرة – الأناضول
قال الدكتور فخري الفقي، مساعد المدير التنفيذي السابق لصندوق النقد الدولي أن نجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري المرتبط بالقرض الذى تعتزم القاهرة الحصول عليه بقيمة 4.8 مليار دولار مشروط بإعلان الحكومة لتفاصيله علي الشعب وعمل شبكة أمان للفقراء.
واضاف " إنني أطالب بالشفافية مع المواطن المصري وان تعلن الحكومة البرنامج ليتعاون الشعب معها لإنجاحه".
واشترط عمل شبكة أمان لحماية الفقراء قائلا" يجب عمل شبكة أمان لحماية الفقراء التي اشتعلت الثورة من اجلهم عند تنفيذ برنامج الإصلاح المرتبط بالقرض لضمان نجاحه".
وقال في مكالمة هاتفية لوكالة "الأناضول" للإنباء :"علي الحكومة مصارحة الشعب بكل المعلومات حول القرض ومتطلباته ،لأن تنفيذ البرنامج يتطلب عناية شديدة وتوعية المواطنين بمضمونه ليساعدوا الحكومة علي تنفيذه".
أوضح "أن اتفاقية القرض لن يستمر تنفيذها إذا لم تتم مصارحة الشعب بخطوات البرنامج أو ما اذا استمر الخلل الأمني والسياسي".
وقال " أن علي الحكومة عمل حملة توعية من قبل وسائل الإعلام تقوم فيها الحكومة بشرح البرنامج وفوائده".
وأضاف" أن برنامج القرض سيعالج الاختلالات المالية في الموازنة العامة ويتضمن خطوات للإصلاح الهيكلي للاقتصاد المصري".
وقال " أن هناك جرعة مالية وهيكلية لإنجاح البرنامج وان الشعب المصري إذا تم ابلاغه بالوضع الاقتصادي السيئ سيتعاون مع الحكومة طالما كانت هناك رؤية إصلاح".
وأوضح "من حيث المبدأ فإن الاقتصاد المصري بحاجة ماسة إلى التعاون مع صندوق النقد الدولي لملء الفجوة التمويلية، إلا أن القرض حاليًا يتطلب بجانب التصحيحات المالية إصلاحات هيكلية، قد تكون ثقيلة وتمس كل شرائح المجتمع، خاصة الفقراء".
وعن احتمالات فشل برنامج القرض قال "احتمالات عدم نجاح برنامج القرض قائمة لان الأوضاع الاقتصادية متردية وتتجه من سيئ إلي أسوأ ،لذلك طلب الصندوق وجود تأييد شعبي كافي لبرنامج القرض من خلال البرلمان قبل حله".
وأضاف أنه " لابد من الاستقرار لتحقيق نجاح البرنامج المرتبط القرض بدون المساس بوضع الفقراء والمهمشين".
وأوضح "إنني قلق من استمرار ونجاح البرنامج لان حكومة قنديل لم تعطي اشارة واضحة فيما يتعلق بملف الاستقرار الأمني والسياسي".
وقال "أن حزب الحرية والعدالة لديهم إرادة سياسية للوصول لاتفاق مع صندوق النقد الدولي حول القرض الذي طلبته مصر".
وأضاف" أن حزب الحرية والعدالة يريد الوصول للاتفاق بأسرع ما يمكن مع الصندوق نظرا للظروف الاقتصادية السيئة علي الرغم من انهم لم يؤيدوا فكرة حصول مصر علي القرض من قبل عندما كان الإخوان خارج الحكم".
وانتقد الفقى عدم وجود رؤية واضحة لحزب الحرية والعدالة حول البرنامج الإصلاحي قائلا " ليس لديهم رؤية واضحة حول البرنامج الإصلاحي الذي يجب تنفيذه للحصول علي القرض ،خصوصا وأن زيادة قيمة القرض من 3.2 مليار دولار إلي 4.8 مليار دولار تتطلب أن تكون مدة البرنامج من عام ونصف إلي 3 سنوات".
وكان الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء المصري قد قال في تصريحات سابقة لوكالة " الأناضول" للإنباء إن مصر ماضية في برنامجها للإصلاحات الاقتصادية، سواء طلب صندوق النقد الدولي ذلك أو لم يطلب وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي هو برنامج مصري خالص، ولا تتدخل فيه أية جهات خارجية .
وأضاف قنديل امس أن صندوق النقد الدولي لم يطلب من مصر تخفيض قيمة الجنيه كشرط لمنح مصر القرض الذي طلبته من الصندوق بقيمة 4.8 مليار دولار.
خمع – مصع