قال رئيس الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ورئيس جمعية مصارف لبنان جوزيف طرابيه اليوم الجمعة إن إدارات المصارف اللبنانية من خلال سياستها حافظت على مستويات عالية من السيولة خصوصاً بالعملات الأجنبية والتي تشكل نسبة 30% من إجمالي الموجودات لدى البنوك اللبنانية لحماية القطاع في مواجهة الأزمات .
وذكر طرابيه في كلمته أمام المنتدى السنوي لإدارة المخاطر 2013 الذي افتتح أعماله صباح اليوم في العاصمة بيروت أن" هذه السياسة رغم كلفتها المرتفعة إلا أنها أثبتت صحتها في ظل الازمات التي عصفت وأطاحت بقطاعات مصرفية كاملة".
وفيما يتعلق بسيولة المصارف في لبنان وفقا لمقاييس "بازل-3 " ، قال طرابيه إن الأمر يتطلب التمييز بين الموجودات(المطلوبات بالليرة اللبنانية) وتلك بالعملات الاجنبية وذلك بسبب ارتفاع نسبة دولرة اجمالي ميزانيات المصارف والتي فاقت 62% مع نهاية العام 2012 (المصارف التجارية ومصارف الاستثمار معاً).
وقال طرابيه إن نسبة الدولرة بلغت 64.4% في ودائع الزبائن و77.5% في التسليفات للقطاع الخاص.
وأضاف طرابيه خلال المنتدى أن "الصناعة المصرفية باتت عرضة للعديد من المخاطر مثل مخاطر سعر الفائدة وأسعار الصرف ومخاطر السيولة والمخاطر التشغيلية وغيرها مما يهدد سلامة و استقرار البنوك والتي بدورها مسؤولة عن مهمة النمو الاقتصادي واستقرار النظام المالي لذلك بات موضوع ادارة المخاطر يلقى اهتماماً واسعاً من قبل الجهات الرقابية."
وارجع طرابيه أسباب الأزمة المالية العالمية التي عصفت باقتصادات العالم " لضعف ادارة المخاطر لدى كبرى المصارف العالمية اذ أخفقت في تحديد و قياس وضبط المخاطر التي كانت تواجهها مما أدى لإفلاس العديد منها."
وشدد طرابيه على "ضرورة تضافر الجهود من قبل المصارف لجهة الالتزام بالتوصيات الجديدة لبازل وما أدخل عليها من تعديلات على التشريعات المختصة بالعمل المصرفي لجهة قضايا التطبيق التي تواجهها السلطات الرقابية والبنوك في الالتزام بتوصيات بازل-3 والتطبيقات العملية المتعلقة بإصلاح رأس المال."
وفيما يتعلق بوضع البنوك في لبنان، قال طرابيه إن "القطاع المصرفي اللبناني لديه كفاءة أموال مريحة تتخطى النسب التي أقرتها لجنة بازل والتي تتأهب المجموعة الأوروبية والولايات المتحدة الى اعتمادها رسمياً، كذلك سيولة فوق المعدل الذي تتطلع الى بلوغه الصناعة المصرفية العالمية اعتبارا من عام 2015."
وقال طرابيه ، إنه نظراً لانخراط المصارف اللبنانية في التعامل مع الأسواق والمصارف العالمية في شتى أنحاء العالم ، فقد جعلها ذلك "السباقة دائما في تطبيق المعايير الدولية لما في ذلك مصلحة وحماية ليس فقط لحقوق المساهمين بل كذلك لأموال المودعين الذين منحوا المصارف اللبنانية دوما ثقة."