حازم بدر
القاهرة- الأناضول
كشف إبراهيم الزعفراني، الأمين العام للجنة الإغاثة والطوارئ باتحاد الأطباء العرب، عن جانب من معاناة اللاجئين السوريين في الدول المجاورة، ومن بينها قيام النظام السوري وحلفائه بالتضييق عليهم عبر عدة أساليب تصل لحد استخدام "النساء الساقطات".
ورفض الزعفراني في الوقت نفسه الاتهامات الموجهة لهيئات الإغاثة بإغفال مسلمي بورما، مشيرًا إلى عدة عراقيل تحول دون الوصول إليها، من بينها "ضرورة الحصول على خطاب دعم من شركة إسرائيلية للسفر كرجل أعمال".
وفي تصريحات خاصة لوكالة "الأناضول" للأنباء، أوضح المسؤول الإغاثي بالقاهرة أن النظام السوري يقوم بدس مَنْ وصفهم بـ"النساء الساقطات" بين اللاجئين المقيمين في أحياء شعبية بالأردن لممارسة سلوكيات غير أخلاقية ومن ثم استفزاز سكان هذه المناطق الذين ينزعجون من اللاجئين ويقومون بطردهم في بعض الأحيان.
وقال الزعفراني إن "المعاناة في لبنان تأخذ شكلاً آخر وهو التضييق والاعتداءات على اللاجئين ومسؤولي اتحاد الأطباء العرب وسيارات الإسعاف من جانب أعضاء بحزب الله الموالي لنظام بشار الأسد"، على حد قوله.
ولم يتسن الحصول على تعليق من حزب الله حتى ظهر الثلاثاء بشأن هذه الاتهامات.وأشار الزعفراني في هذا الإطار إلى نجاة مسؤول المشروعات بالاتحاد في لبنان من الموت بصعوبة بعد الاعتداء عليه مؤخرًا من جانب عناصر في الحزب بالأسلحة البيضاء، على حد قوله.
وعن الخدمات التي تقدمها الهيئة للاجئين في لبنان والأردن، أشار الزعفراني إلى أن الاتحاد لديه مشروع لتأهيل مصابي الثورة السورية باستخدام العلاج الطبيعي، كما يقوم بتحمل تكاليف عملياتهم الجراحية في المستشفيات، وتجهيز حقائب إسعاف تبلغ تكلفة الواحدة منها 500 دولار.
ويتولى كذلك اتحاد الأطباء العرب - ومقره القاهرة - تجهيز سيارات إسعاف لنقل المرضى والمصابين من المناطق الحدودية، ومنح رواتب للأطباء والممرضين السوريين المشاركين في إسعاف المرضى والمصابين حيث يحصل الطبيب على 300 دولار شهريا والممرض 200 دولار"، بحسب الزعفراني.
ولفت أيضا إلى مساهمة الاتحاد في إيواء الأسر، حيث نجح في إيواء 100 أسرة في الأردن ومثلها في لبنان بتحمل الإيجار الشهري لإقامتهم.
وأوضح أن إجمالي ما تم إنفاقه على هذه الخدمات بلغ حوالي 4 ملايين دولار، تم جمعها من المصريين فقط، مشيدًا بتجاوب الشعب المصري رغم ظروفه الاقتصادية الصعبة مع حملات التبرع التي يطلقها الاتحاد لدعم الشعب السوري.
وعن كيفية دخول هذه الأموال إلى الدول العربية في ظل وجود قوانين خاصة تنظّم هذا الأمر، لفت الزعفراني إلى أنه لا توجد مشكلة في لبنان بخصوص انتقال الأموال، كونها بلدًا مفتوحة اقتصاديًا، لكن المشكلة في الأردن، حيث ينبغي نقل الأموال للهيئة الهاشمية، وهي الجهة الرسمية الوحيدة المخولة بالإشراف وتقديم المساعدات لهم.
ومن أجل حل هذه المشكلة يتعامل الاتحاد مع ستة تجار أردنيين يدفعون الأموال اللازمة لتمويل المشروعات الإغاثية للاجئين، ثم يقوم الاتحاد بتحويل الأموال لهم على حساباتهم الخاصة، بحسب قوله. وانتقد الزعفراني الحكومات العربية لـ"عدم قيامها بدورها كما ينبغي على المجالين السياسي والإغاثي لنصرة سوريا"، وقال "لولا دعم الشعوب ما تمكنا من تحقيق أي إنجازات".
وعن الاتهامات الموجهة للجهات الإغاثية بإغفال المسلمين الذين يتعرضون لحملة تطهير عرقي في بورما، قال الزعفراني: "حاولنا الحصول على تأشيرات لدخول ميانمار ولكن باءت المحاولات بالفشل حتى الآن".
وتابع: "نستطيع السفر في حالتين كلاهما صعب، الأولى عن طريق الحصول على تأشيرة سياحة تجدد كل 24 ساعة، وهذه مسألة صعبة ومكلفة للغاية، والثانية أن تسافر كرجل أعمال، ولكن بشرط الحصول على خطاب دعم من شركة إسرائيلية، وهذا يدعو للتساؤل حول مدى وجود علاقة لإسرائيل بما يحدث في بورما".