Abdel Ra'ouf D. A. R. Arnaout
10 يونيو 2024•تحديث: 10 يونيو 2024
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
اعتبر الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات بالجيش الإسرائيلي عاموس يادلين، أنه لا توجد فرصة لتحقيق نصر في ظل حكومة "متطرفة وغير شرعية".
جاء ذلك في منشور لبادلين عبر منصة "إكس" مساء الأحد، تعقيبا على قرار زعيم حزب "الوحدة الوطنية" بيني غانتس الانسحاب من مجلس الحرب.
وقال بادلين: "من الواضح أن دورة اتخاذ القرار في الحكومة الإسرائيلية معيبة وملوثة باعتبارات خارجية وسياسية وشخصية".
وأضاف: "في ظل حكومة متطرفة تفتقر إلى الشرعية، لا توجد فرصة لتحقيق نصر من أي نوع، بل إن هناك مخاطر جسيمة تتمثل في تعميق تشابك الحرب وتوسيع نطاقها".
وبشأن استقالة غانتس، قال بادلين: "قبل حوالي 8 أشهر، وضع غانتس جانبا كل الاعتبارات الأخرى وانضم إلى الحكومة لتحقيق الاستقرار الأمني في إسرائيل في لحظة حرجة فقدت فيها البلاد توازنها الأمني".
وأضاف أن "الأمن القومي الإسرائيلي يقف وراء قرار غانتس بالاستقالة من الحكومة، فلم يعد بإمكان غانتس الاستمرار في كونه شريكا في تحركات رئيس الوزراء (بنيامين نتنياهو) التي وضعت إسرائيل في مأزق أمني خطير".
ورأى بادلين أنه "ربما توصل غانتس، الذي فشل في التأثير على نتنياهو من الداخل، إلى استنتاج مفاده أن الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي من الخارج".
وبشأن صفقة تبادل الأسرى المحتملة مع حركة حماس، طالب بادلين بـ "الضغط على نتنياهو لاتخاذ هذه الخطوة التي لا تتعلق فقط بالنظام الأخلاقي الأعلى، بل أيضاً خطوة استراتيجية أساسية، والذهاب نحو صفقة الرهائن ضروري حتى لو كان ذلك يعني وقف القتال في غزة".
وأشار إلى أن "هذا هو أقصر الطرق لوقف التصعيد الزاحف في الشمال (لبنان)، والذي قد يخرج عن نطاق السيطرة ويدفع إسرائيل إلى الحرب في الوقت الخطأ".
واعتبر أن "دعوة غانتس إلى التحقيق في الإخفاقات وإجراء انتخابات في أسرع وقت ممكن، تؤدي إلى حكومة وحدة حقيقية تعمل على تعزيز المصالح الوطنية لإسرائيل".
ويادلين هو رئيس شعبة الاستخبارات بالجيش الإسرائيلي "أمان" بين 2006 و2010.
ومساء الأحد، أعلن الوزيران في مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس وغادي آيزنكوت، استقالتهما من حكومة الطوارئ برئاسة بنيامين نتنياهو.
واتهم غانتس وآيزنكوت الشريكان بحزب "الوحدة الوطنية" (12 نائبا من أصل 120 بالكنيست)، نتنياهو باتباع سياسات تخدم مصالحه السياسية الخاصة، مع دعوة إلى إجراء انتخابات مبكرة "في أقرب وقت ممكن".
كما اتهماه بالفشل في تحقيق الأهداف المعلنة للحرب المتواصلة على قطاع غزة منذ أكثر من 8 أشهر، ولا سيما القضاء على حركة حماس وإعادة الأسرى من القطاع.
وتعتبر استقالة الوزيرين أحدث تداعيات حرب إسرائيل المتواصلة على غزة، منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والتي خلفت أكثر من 121 ألف فلسطيني بين قتيل وجريح ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.