قال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا "فيليب بريدلاف": " إن تمركز قوات عسكرية أميركية في البلدان الحليفة في شرق أوروبا يأتي بين تدابير ستتخذ في مواجهة التهديدات التي يشكلها الجيش الروسي على أوكرانيا ".
وحسب تصريحات أدلى بها إلى وكالة "الاسوشياتيد برس" - على هامش مشاركته في مؤتمر لحلف الأطلسي - أوضح "بريدلاف" أنهم يعملون على حزمة من التدابير من البر والجو والبحر لضمان سلامة الحلفاء في شرق أوروبا، ويعتزمون إتمام الخطة وتقديمها للحلف قبل الأسبوع القادم.
وردّاً على سؤال حول إرسال قوة عسكرية أميركية إلى البلدان الحليفة القريبة من روسيا؛ أجاب المسؤول الأطلسي أنهم سيدرسون المساهمات التي ستأتي من الحلفاء، ولفت إلى الوجود العسكري الروسي قرب الحدود مع أوكرانيا، مضيفاً: " هناك حوالي 40 ألف جندي روسي في منطقة الحدود؛ وبرأيي هذا جيش مكون من قطع قتالية مختلفة، بعبارة أخرى هناك جيش روسي يمتلك جميع التجهيزات اللازمة من أجل القيام بالمهام العسكرية التي ستوكل إليه ".
وأشار إلى وجود مستشفيات ميدانية ووحدات اتصالات وطائرات حربية ومروحيات وأسلحة ثقيلة؛ تابعة للجيش الروسي قرب المنطقة الحدودية مع أوكرانيا.
وأفاد أن النوايا الروسية لم تتضح بعد، مضيفاً أن الجيش الروسي يمكن أن يبقى في مكانه ويشكل - بوجوده فقط - تهديداً مبطناً بالنسبة لأوكرانيا، أو يتحرك باتجاه الجنوب ويشكل جسراً مع القرم، أو احتلال المناطق التي تريد الإثنية الروسية في شرقي أوكرانيا ضمها إلى روسيا.
وكان وزراء خارجية بلدان حلف الأطلسي حددوا مهلة لبريدلاف حتى الأسبوع القادم؛ من أجل الإقدام على خطوات تبين جدية الحلف بعدم ترك حلفائه المجاورين لروسيا يواجهون مصيرهم وحدهم.
يُشار إلى أن قوات روسية استولت على شبه جزيرة القرم في آذار/ مارس الماضي بعد حدوث الأزمة السياسية في أوكرانيا. وأُجري استفتاء في جمهورية القرم المستقلة ذاتيّاً، صوّت فيه الشعب لصالح الانفصال عن أوكرانيا والانضمام إلى روسيا. وتتهم الولايات المتحدة الأميركية والدول الغربية الأخرى موسكو بحشد قوات عسكرية في منطقة الحدود مع أوكرانيا؛ بهدف ممارسة ضغوط على الحكومة الأوكرانية.