ملبورن/ رجب شاكار/ الأناضول
أوضح "دانيال ويب" - مدير المركز القانوني لحقوق الإنسان في أستراليا - أن حكومة بلاده تتعامل مع اللاجئين إلى أستراليا بشكل "جائر"، يتنافى مع مرتكزات ومبادئ حقوق الإنسان.
جاء ذلك في تصريح صحفي، أعقب زيارة أجراها ويب، إلى جزيرة "مانوس"، التي تحتجز فيها السلطات الأسترالية؛ المهاجرين الذين دخلوا إلى أراضيها بشكل غير شرعي، وأضاف: "إن الظروف التي يعيشها المهاجرون سيئة للغاية، والتاريخ سيحاكم أستراليا على بشاعة تعاملها مع اللاجئين".
وتابع ويب قائلاً: "لقد شعرت بالصدمة جراء ما رأيته في الجزيرة، لقد رأيت 120 سريراً بطابقين، وضعوا بشكل متلاصق في مهجع واحد، أي أن عدد الأشخاص الذين ينامون في ذلك المهجع، كان 240 شخصاً".
ولفت ويب إلى أن الظروف السيئة للغاية؛ تدفع بعض اللاجئين نحو الانتحار، وأن السلطات الاسترالية زودت عناصر الأمن في الجزيرة بسكاكين خاصة؛ لقطع حبال الشنق التي يحاول اللاجئون الانتحار بواسطتها.
وكان رئيس الوزراء الاسترالي، توني أبوت؛ أعرب في وقت سابق عن استيائه الشديد من تقرير للأمم المتحدة، الذي ينتقد حكومته بخصوص أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، الذين تحتجزهم السلطات في مركز توقيف بجزيرة مانوس، عقب القاء القبض عليهم أثناء تسللهم بمراكب بحرية إلى استراليا.
وأوضح أبوت في تصريح له، بمدينة بيرث عاصمة ولاية استراليا الغربية؛ أنه سئم من تحذيرات المنظمة الدولية، مضيفا: " لو أن ممثلي الأمم المتحدة ثمّنوا نجاحات الحكومة الاسترالية؛ لكانت الخدمة التي قدموها أفضل بكثير ".
ولفت أبوت أن ظروف مركز التوقيف في مانوس تعد معقولة، حيث تلبي السلطات؛ الاحتياجات الأساسية لنزلاء المركز، على حد قوله.
ويسلط تقرير الأمم المتحدة - الذي أعده المقرر الأممي "خوان مينديز" - الضوء على العنف المتصاعد، في مراكز توقيف المهاجرين غير الشرعيين باستراليا، وينتقد احتجاز الأطفال فيها، كما يتهم القائمين عليها بممارسة التعذيب والمعاملة السيئة.