Khadija Al Zogami
22 مارس 2016•تحديث: 22 مارس 2016
واشنطن/ محمد بلال كيناصاري، إركان أفجي/ الأناضول
استضافت قناة سي إن إن الإخبارية الأمريكية، المرشحين الديمقراطيين والجمهوريين المحتملين لسباق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، الذين عرضوا السياسة الخارجية التي ينون انتهاجها في حال تمكنوا من دخول البيت الأبيض.
وشارك في البرنامج، الذي نظم مساء الاثنين، المتسابقون على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري؛ حاكم أوهايو جون كاسيتش، والسيناتور عن تكساس تيد كروز، والملياردير دونالد ترامب، والمتسابقان على الفوز بترشح الحزب الديمقراطي؛ وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون، والسيناتور عن فيرمونت "بيرني ساندرز".
وأجاب المرشحون، كلا على حدة، على أسئلة مقدم البرنامج، التي تمحورت حول أرائهم بخصوص السياسات الأمريكية في الشرق الأوسط، ومع كوبا.
وعلى عكس المرشحين الجمهوريين، دافعت هيلاري كلينتون عن الاتفاق النووي مع إيران، قائلة إنها ستستمر في تطبيقها في حال فوزها بمنصب الرئاسة. وأشارت كلينتون أن الاتفاق ليس قائما على الثقة، مؤكدة على ضرورة أن تكون عدم الثقة - بإيران - هي الأساس، ويتعين على الأخيرة أن تخطو خطوات جادة ،وبعكس ذلك فيتوجب إتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها.
وانتقد المرشح الجمهوري ترامب، الاتفاق النووي مع إيران، في حين رحب بالانفتاح على كوبا قائلا إنه سيستمر به في حال فوزه برئاسة الولايات المتحدة، معربا عن رأيه في ضرورة التوصل لاتفاق أفضل مع كوبا.
وبخلاف باقي المرشحين، أعرب المرشح الديمقراطي ساندرز، الذي يعرف نفسه باعتباره "ديمقراطي اشتراكي"، عن انتقاده لسياسة الاستيطان الإسرائيلي، قائلا إن على إسرائيل أن توقف فورا "البناء غير القانوني" على الأراضي الفلسطينية في أسرع وقت ممكن، وإلا فإن المنطقة لن تنعم بالسلام.
وأعرب ساندرز عن دعمه لسياسة أوباما في كوبا، ولدى سؤاله عن رأيه بخصوص استقبال الرئيس الكوبي، راؤول كاسترو، في البيت الأبيض مستقبلا، أجاب قائلا: "إن الملك السعودي والرئيس الصيني، سبق أن أُستقبلا في البيت الأبيض، وبالتالي فإنه لا يجد مشكلة في استقبال كاسترو".
بدوره انتقد المرشح الجمهوري كروز زيارة أوباما التاريخية لكوبا، قائلا إن الأخير يقيم علاقات مع "ديكتاتور شيوعي".
وفي وقت سابق أمس الاثنين، ألقى مرشحو الرئاسة، باستثناء ساندرز، كلمات أمام الاجتماع السنوي للجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية ( أيباك)، أكبر مجموعات الضغط اليهودية في الولايات المتحدة، وصاحبة التأثير الكبير في الكونغرس الأمريكي.
وأكدت كلينتون في كلمتها أمام الجلسة الصباحية للاجتماع، المنعقد في واشنطن، على أن أمن إسرائيل غير خاضع للنقاش، وتنافس المرشحون الجمهوريون في كلماتهم أمام الجلسة المسائية على إظهار دعمهم لإسرائيل.
وأكد ترامب في كلمته، أنه من أكثر المؤيدين لإسرائيل، في موقف مختلف عما سبق أن أعلنه من اعتزامه اتخاذ موقف محايد فيما يتعلق بإسرائيل، وقال ترامب إنه في حال توليه الرئاسة، سينهي مباشرة، "معاملة الدرجة الثانية"، التي تلقاها إسرائيل.
واعتبر ترامب أن أوباما وهيلاري كلينتون، تعاملا بشكل سيء جدا مع إسرائيل، مؤكدا أنه في حال وقوف الولايات المتحدة إلى جانب إسرائيل فإن ذلك سيؤدي إلى حلول السلام في المنطقة، معلنا اعتزامه فعل ذلك، في حال توليه الرئاسة.
كما أكد ترامب على "ضرورة نقل سفارة الولايات المتحدة في إسرائيل، من تل أبيب إلى القدس".
وانتقد ترامب جهود الأمم المتحدة، للتوصل لحل للقضية الفلسطينية - الإسرائيلية، قائلا إن أطراف القضية، هم من يجب أن يقوموا بالاتفاق.
كما انتقد المرشحان الجمهوريان الآخران، كروز وكاسيتش، بدورهما بشدة سياسة إدارة أوباما تجاه إسرائيل، إذ قال كروز إنه سينقل سفارة الولايات المتحدة إلى القدس، في حال فوزه بالرئاسة الأمريكية.
وتظاهر المئات من الأشخاص، من مجموعات معارضة للحرب، ومن اليهود المعاديين للصهيونية، مساء الاثنين، ضد المرشح ترامب، أمام المبنى الذي يشهد جلسات اجتماع أيباك.
ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين، ولافتات معارضة لترامب، وللعنصرية، وانتقدوا تصريحات ترامب العنصرية والمعادية للإسلام.
ويعلن الحزب "الديمقراطي"، رسميا عن مرشحه للانتخابات الرئاسية، في مؤتمره العام، الذي سيعقد بين 25 و28 يوليو/ تموز المقبل، فيما يعلن الحزب "الجمهوري"، مرشحه للانتخابات الرئاسية، في مؤتمره الحزبي الذي سيعقد بين 18 و21 يوليو/ تموز المقبل.
وتجرى الانتخابات الرئاسية الأمريكية، يوم الثلاثاء 8 نوفمبر/ تشرين ثاني المقبل.