محمود عبده
القاهرة-الأناضول
بلقاء غير رسمي مع رئيسها السابق لولا دا سيلفا، يبدأ في وقت لاحق اليوم برنامج زيارة الرئيس المصري محمد مرسي إلى البرازيل، التي وصل إلى عاصمتها برازيليا فجر اليوم الأربعاء.
ويتضمن جدول زيارة مرسي جلسة مباحثات رسمية بينه ونظيرته البرازيلية ديلما روسيف في برازيليا اليوم الأربعاء، بحسب وكالة الأنباء المصرية الرسمية.
وتقيم الرئيسة البرازيلية غداء رسمياً للرئيس المصري والوفد المرافق له، الذي يضم وزير الخارجية محمد كامل عمرو، وعصام الحداد، مساعد الرئيس للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وباكينام الشرقاوي، مساعد الرئيس للشؤون السياسية، وأيمن علي، مستشار الرئيس لشؤون المصريين بالخارج.
ويتضمن البرنامج زيارة إلى هيئة البحوث الزراعية البرازيلية "امبرابا" والتعرف على تجربة البرازيل في التنمية الزراعية، كما يستمع مرسي إلى عرض حول تجربة البرازيل في برامج التنمية الاجتماعية يقدمه مجموعة من كبار المسؤولين البرازيليين عن هذه البرامج.
وفي زيارته المقررة اليوم إلى مقر مجلس النواب البرازيلي (الغرفة الأولى بالبرلمان)، يلتقي الرئيس المصري، رئيس المجلس رينان كاييرو.
ومساء اليوم ينتقل الرئيس المصري إلى مدينة ساو باولو (جنوب شرق البرازيل) حيث يلتقي ممثلين للجالية المصرية في البرازيل ويلقي كلمة أمام منتدى الأعمال المصري البرازيلي.
كما يزور مرسي مقر اتحاد الصناعات البرازيلي ويعقد لقاءات مع رجال أعمال ومستثمرين برازيليين.
وذكرت الإذاعة البرازيلية في تقرير لها عن الزيارة نشرته على موقعها بشبكة الانترنت أن مرسي يهتم بالتعرف على البرامج التي ساعدت على التقليل من الفقر والجوع في البرازيل ، بالإضافة إلى التعرف على المشروعات التي يمكن أن توفر فرص عمل وتزيد الدخل.
ولفت التقرير إلى أن مصر تعتبر أكثر الدول العربية سكانا، موضحا أن حوالى 60% منهم من الشباب الذى يعانى من البطالة، ومشيرا إلى وعود مرسي قبل انتخابه بتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي بالبلاد.
وتعتبر زيارة مرسي إلى البرازيل، المحطة الأخيرة لجولته التي قام بها إلى دول "البريكس" الاقتصادية في توقيتات متفرقة، بعد أن قام بزيارة الصين و روسيا والهند وجنوب افريقيا منذ انتخابه رئيسا لمصر الصيف الماضي.
واكتسبت مجموعة البريكس (B.R.I.C.S) اسمها من مختصر بالحروف الأولى باللغة اللاتينية لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي بالعالم المسماة بالاقتصاديات الكبرى الناشئة وهي بترتيب الحروف "البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا".
وأضاف تقرير الإذاعة أنه سيتعين على الرئيس المصري أن يدافع خلال زيارته للبرازيل عن مصلحة مصر في الانضمام لدول البريكس، خاصة أن القمة القادمة لدول المجموعة ستعقد في البرازيل خلال عام 2014 .
ووصف التقرير مصر بأنها من الشركاء الرئيسيين للبرازيل بين دول العالم الاسلامي، وأن حجم التبادل التجاري الثنائي بينهما خلال عام 2012 كان قد وصل إلى 2.7 مليار دولار.
وتأتي زيارة مرسي للبرازيل، في ظل تقارير إعلامية عن مساع مصرية للحصول على موافقات مبدئية من 3 دول أعضاء بتجمع البريكس الاقتصادي (روسيا والهند والصين) بمنحها ودائع وقروض مساندة قيمتها 6 مليارات دولار تضاف لاحتياطي البلاد من النقد الأجنبي، وذلك على حد ما صرحت به مصادر مطلعة في حديث سابق للأناضول.
ويفسر خبراء تلك الزيارات التي يقوم بها الرئيس المصري محمد مرسي، لدول البريكس بأنها تأتي في ظل التوجه الجديد لمصر نحو بناء علاقاتها الاقتصادية الخارجية، والذي يقوم على عدم تركيز تلك العلاقات في عدد محدود من الدول الغربية، مثلما كان الحال في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.