احمد البهنساوي
القاهرة-الأناضول
قال الرئيس المصري محمد مرسى إن مصر "الجديدة تريد أن تنتج غذاءها ودواءها وسلاحها بأيدى أبنائها، مشيرًا إلى أن الدول القوية تحترم وتقدّر الدول القوية وليس الضعفاء الذين ليس لهم مكان.
جاء ذلك خلال لقائه بأبناء الجالية المصرية بالبرازيل، اليوم الخميس، بمدينة ساوباولو، تناول فيه تطورات الوضع على الساحة الداخلية، والخطوات الجاري اتخاذها في إطار استكمال مسار عملية التحول الديمقراطي، وإنهاء المرحلة الانتقالية بانتخاب مجلس للنواب قريبًا، والجهود المبذولة للنهوض بالاقتصاد الوطني.
وأشار مرسي إلى أن مصر انتهت من جزء كبير من التغيير السياسي وبقى خطوة مهمة وهى انتخاب مجلس النواب (الغرفة الأولى من البرلمان) القادم، مؤكدًا أن الإجراءات الدستورية لإصدار قانون الانتخابات تنتهى الآن.
وأكد مرسي أن أهم هدف حققه المصريون من ثورة 25 يناير/كانون الثاني (التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011) "هو امتلاك الإرادة؛ لأن بها تبنى الأمم وتقوم الحضارات وتستقر الأوضاع وينمو ويزدهر الوطن.. والمعوقات التي توضع أمام مسيرة المصريين هدفها الأول انتزاع إرادتهم من جديد".
وأوضح أنه من الطبيعي وجود بعض المشاكل؛ لأن المصريين لم يمارسوا عملاً ديمقراطيًا منذ مئات السنين.
وأشار الرئيس المصري إلى أنه تم تشكيل مجلس لأبناء مصر في الخارج منذ عدة أيام من ٧٥ شخصًا، وأن هذا المجلس وعاء ووسيلة للتواصل مع المصريين في الخارج.
وأثناء اللقاء، طرح مهاجر مصري فكرة الإفراج عن رموز النظام السابق والتفاوض معهم لاستعادة الأموال المنهوبة، قائلاً "ماذا يفيد حبس مبارك ونجليه وهو رجل بلغ من العمر 85 عاما؟
وردّ عليه الرئيس محمد مرسي قائلا: "لا أتحدث عن أشخاص ولكن بصفة عامة فإن هذا الموضوع له شقان أساسيان والشق الذي به جانب جنائي لا يتم التدخل به، والأمر متروك للقضاء. . أما الشق الثاني: فهو المتعلق بالجانب الذي يحوي اجراءات ومخالفات ادارية وهذا الجانب هناك به كلام ومؤسسات الدولة قد تقبل فيه المصالحة القانونية وفقا للقواعد القانونية".
ووصل مرسي فجر أمس الأربعاء إلى العاصمة البرازيلية، في زيارة تستغرق يومين، وتأخذ طابعا اقتصاديا.