أحمد جمال
القاهرة ـ الأناضول
قال الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية، إنه سيلتقى الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء لبحث أثر قرار حكومي بفرض ضريبة على تعاملات البورصة، فيما حذر عاملون في سوق الأوراق المالية، من تأثر البورصة سلبا بفض أي ضرائب في ظل الظروف الحالية.
وكشفت الحكومة المصرية اليوم الاثنين عن ملامح برنامج اقتصادي معدل يشير إلى فرض "رسم دمغة واحد في الألف على معاملات البورصة للبائع والمشتري".
وأشار البرنامج الاقتصادي المعدل، إلى أن هذه الرسوم مماثلة لما هو معمول به في العديد من الدول الأخرى.
وقال رئيس البورصة المصرية في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء:" ندرس قرار الحكومة، لاسيما أن دول محدودة تطبق هذه الضريبة".
وأشار مصدر مسئول في إدارة البورصة إلى أن البورصة تعتزم تقديم دراسة إلى رئاسة الحكومة حول أثار فرض الرسوم على التعاملات، فضلا عن دراسة أخرى تعتزم الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار وهي تجمع يضم العاملين في مجال الأوراق المالية دراسة أخرى حول تداعيات هذه الضريبة.
وقال محسن عادل، نائب رئيس الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، :" هذه الرسوم سيكون لها حتما تأثير سلبي على السوق".
وأضاف في مكالمة هاتفية لوكالة الأناضول للأنباء :" أي ضريبة على الأوراق المالية يعتبر قيدا إضافيا على المستثمرين ويضعف من الجاذبية الاستثمارية للسوق".
وقال إن تدني قيمة التداولات الحالي لن يؤدي إلى تحقيق الدولة أي حصيلة استثمارية من فرض هذه الرسوم، توازي من يمكن أن تخسره من هروب للاستثمارات .
وتعاني البورصة من شح شديد في السيولة، وسط مبيعات مستمرة من المتعاملين وعدم ضخ أموال جديدة في ظل حالة الضبابية التي تسيطر على الرؤية الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وأضاف عادل أن التقديرات ترجح أن تتراوح الحصيلة المتوقعة من فرض الرسوم على التعاملات بين 200 و250 مليون جنيه سنويا.
وقال أشرف سامي نجيب، رئيس شركة بروفت لتداول الأوراق المالية، :" يمكن أن نتفهم فرض ضريبة على الأرباح المحققة، لكن أن يتم فرضها على كافة التعاملات فهذا غير منطقي، خاصة أن هناك مستثمرين يبيعون بالخسارة فكيف أفرض عليه ضريبة".
وأضاف نجيب أن قيمة الرسوم المحددة بواقع في الألف كبيرة للغاية في ظل التدني الحالي في قيمة التعاملات.
وقال الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء اليوم الاثنين، إن البرنامج "اقتصادي مالي واجتماعي متكامل حتى تستطيع الحكومة ان تخرج الفقير من دائرة فقره".
وتوقعت الحكومة في البرنامج المعدل، أن يبلغ العجز المستهدف في موازنة 2012-2013 نحو 189.7 مليار جنيه توازي 10.9 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي على أن يبلغ 196.1 مليار جنيه توازي 9.5 بالمئة من الناتج المحلي في 2013-2014.
وبلغ عجز الموازنة المصرية 91.5 مليار جنيه في ستة أشهر حتى 31 ديسمبر كانون الاول المنصرم بما يوازي نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي.
وتقول الحكومة في البرنامج المعدل إنها تستهدف الوصول بعجز الموازنة الى 183.5 مليار جنيه بما يمثل 7.7 بالمئة من الناتج المحلي في 2014-2015