أحمد حسان عامر
القاهرة - الأناضول
قضت المحكمة الإدارية العليا بمصر، اليوم الأربعاء، بإلغاء حكم بطلان عقد استغلال منجم السكري للذهب لصالح شركة سنتامين العالمية.
وحددت المحكمة جلسة 19 يونيو حزيران المقبل لنظر الطعون المقدمة من الشركة الفرعونية سنتامين مصر، والهيئة العامة للثروة المعدنية بمصر إلي هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني فيها.
وكانت المحكمة قد رفضت إنهاء العمل بالاتفاقية المبرمة بين وزارة الصناعة والشركة الفرعونية لمناجم الذهب الأسترالية، حيث أكدت أنه لا يمكن بأي حال تحميل الشركة المسئولية وحدها، مؤكدة أن أوجه العوار والمسئولية ووزرها تقع علي عاتق الجهة الإدارية "الحكومة".
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أوجه العوار التي شابت الاتفاقية المبرمة مع الشركة الفرعونية، سواء في مرحلة البحث أو مرحلة الاستغلال، حيث رأت أنه لا يمكن بأي حال تحميلها للشركة المتعاقدة – بغض النظر عن جنسيتها– وإنما يقع وزرها والمسئولية عنها علي عاتق الجهة الإدارية "الحكومة" القائمة علي إدارة المرفق.
وأكدت أن من أبرز أوجه العوار الضعف الشديد الذي اتسم به البنيان القانوني لأحكام الاتفاقية، واتساع مساحات مناطق البحث، والتي قاربت مساحة 5380 كيلومترا مربعا، في مناطق متباعدة، مع إعطاء الشركة الفرعونية حق البحث فيها، دون تقنين الآليات الكافية لضمان جدية الشركة في تنفيذ عمليات البحث، باستثناء مبلغ مالي تنفقه الشركة سنويا معظمه ينفق علي رواتب موظفيها وبدلات انتقالهم وخلافه، مما لا يتصل بالعمل الفني اللازم لضمان جدية عملية البحث.
كما استندت المحكمة في حيثيات حكمها، إلي تقرير اللجنة المشتركة بمجلس الشعب المنحل، وما توصل إليه من أن السيطرة الفعلية والعملية في تنفيذ عمليات استخراج الذهب وصهره ووزنه للشركة الفرعونية، وذلك " في ظل وجود غياب يثير الشك والريبة ودواعي المساءلة للدور الضعيف الذي تقوم به هيئة الثروة المعدنية"، والتي تمثل الحكومة المصرية في تنفيذ هذا التعاقد.
وأضافت المحكمة في حيثياتها "كانت النتيجة المؤسفة هو ما تنطق به أوراق الدعوي، من أن كل ما ثبت إنتاجه وبيعه من ناتج الذهب والمعادن المصاحبة من هذه الاتفاقية لا يتجاوز مبلغ 875 مليون دولار، حصلت مصر من هذا الناتج علي مبلغ لا يتجاوز 19 مليون دولار فقط".
عا