قضت محكمة النقض المصرية بإلغاء حكم "البراءة"، وإعادة محاكمة الرئيس الأسبق حسني مبارك في تهم "قتل متظاهري ثورة يناير 2011"، وهي القضية المعروفة إعلاميا بـ"محاكمة القرن"، في الخامس من نوفمبر/ تشرين ثان المقبل.
وأمرت المحكمة برئاسة المستشار أنور محمد جبري، نائب رئيس محكمة النقض، صباح اليوم الخميس بقبول طعن النيابة على حكم البراءة السابق، و"إعادة محاكمة المتهم من جديد محاكمة جنائية بمعرفتها، لتصدر في ختام تلك المحاكمة حكماً نهائياً وباتاً في موضوع القضية، لا رجعة فيه ولا طعن عليه، بأي صورة من صور التقاضي". إلا أن المحكمة رفضت في الوقت ذاته الطعون المقدمة من المحامين المدعين بالحقوق المدنية على الأحكام الصادرة بالبراءة، بحق مبارك ونجليه ووزير داخليته حبيب العادلي، و6 من مساعدي الوزير، ورجل الأعمال الهارب حسين سالم.
وفي تصريحاته للإعلاميين أوضح الجابري أنه "ستعاد محاكمة مبارك فقط في تهمة الاشتراك فى القتل العمد والشروع فيه دون غيرها من التهم الأخرى"، مضيفاً أن "إعادة المحاكمة لن تشمل حبيب العادلي ومساعدية السته ونجلي مبارك، وحسين سالم".
وفي الأخبار التي نشرتها فور نطق الحكم، بدا أن الحكم يشمل جميع المتهمين في القضية، وليس مبارك فقط، وهو ما علق عليه الجابري بقوله "سبب اللغط في فهم منطوق الحكم لدي كافه وسائل الاعلام هو ما حدث من مجموعات آسفين ياريس التي حضروا جلسة اليوم"
وتغيب محامي مبارك، فريد الديب، عن الجلسة ، بينما حضر عشرات من مجموعه "آسفين يا ريس" المؤيدة لمبارك الذي أطاحت به ثورة 25 يناير 2011، وشهدت المحكمة إجراءات أمنية وحضوراً إعلامياً مكثفاً.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد سبق وأن أصدرت في 29 نوفمبر/تشرين ثان الماضي، أحكاماً ببراءة مبارك من تهمة تصدير الغاز المصري لإسرائيل بأسعار زهيدة.
كما حكمت بانقضاء الدعوى الجنائية في شأن الاتهام المتعلق بتلقيه ونجليه علاء وجمال، رشاوى تتمثل في 5 فيللات من رجل الأعمال حسين سالم نظير استغلال النفوذ الرئاسي لصالحه، وذلك بمضي المدة المسقطة للدعوى الجنائية.
وقضت كذلك بعدم جواز نظر الدعوى الجنائية بحقه في شأن الاتهام المتعلق بالاشتراك في وقائع قتل المتظاهرين السلميين إبان ثورة يناير.