كيغالي (رواندا)/ هنري ديماري/ الأناضول
أرجأت المحكمة العليا في رواندا، النظر في الدعوى التي تقدّم بها حزب "الخضر"، أبرز تشكيلات المعارضة في البلاد، ضدّ الحكومة، بخصوص مشروع تعديل المادة الدستورية التي تقف عقبة أمام ترشح الرئيس، بول كاغامي، لولاية رئاسية ثالثة، إلى 29 من الشهر الجاري، وفقا لمصادر سياسية وقضائية.
وتقدّم حزب "الخضر"، مطلع يونيو/ حزيران الماضي، بشكوى تهدف إلى وضع حدّ لمساعي الحزب الحاكم الرامية إلى إقرار تعديل دستوري يمنح كاغامي تأشيرة الحصول على ولاية رئاسية ثالثة لـ 7 سنوات.
وعقدت المحكمة جلستها الأولى، في كيغالي، بحضور 9 قضاة، غير أنّ حزب "الخضر" لم يجد محامياً يمثّله، حيث قال الأمين العام له، جون كلود نتيزيمانا: "لقد اتّصلنا بالعشرات من المحامين للدفاع عن قضيتنا، من منبع قناعتنا الراسخة بأنّ المادة 101 من الدستور (والتي تحدّ الولايات الرئاسية باثنتين تدوم كل واحدة 7 سنوات) باتّة، أي أنها غير قابلة للمراجعة من قبل الأغلبية الرئاسية".
وأضاف: "ولكن، ولسوء الحظ، فإنّ المحامي الوحيد الذي قبل بالدفاع عن مطلبنا، انسحب في اللحظات الأخيرة، معللاً ذلك بخوفه من الانتقام من المعسكر الحاكم، ولهذا السبب، أرسلنا خطاباً رسمياً إلى المحكمة لإرجاء القضية إلى يناير/ كانون الثاني 2016، وحتى ذلك الحين، سنجد حتماً أشخاصاً يقبلون بالدفاع عن قضيتنا".
من جهتها، وافقت المحكمة العليا على تأجيل النظر في هذه القضية إلى الـ 29 من يوليو/ تموز الجاري، وهو قرار رأى فيه أعضاء هيئة الدفاع عن الحكومة، تيوفيل مبونيرا، وأيمابل مارارا، إضافة إلى إيبيماك روانغو، "مضيعة للوقت".
وفي تصريح للأناضول، قال مارارا، إنها "أساليب للمماطلة يستخدمها هذا الحزب المعارض لتمديد هذه القضية التي سيخسرها حتماً، فحججه غير دامغة، والمحكمة كان عليها البتّ فيها حتى دون محاكمة"، في وقت يصرّ فيه حزب "الخضر" على أنّ احترام الآجال والحدود الدستورية هو الضامن الوحيد لانتقال ديمقراطي سلس.
ووفقا للدستور الرواندي، تنتهي الولاية الرئاسية الثانية والأخيرة لكاغامي أواخر 2017، غير أنّ البرلمان تلقى/ منذ مايو/ أيار الماضي، عرائض مختلفة، من أنصار النظام الحاكم، داعين من خلالها إلى تجاوز القيد الذي تفرضه المادة 101 من الدستور.
وشرع البرلمان الرواندي، منذ الخامس من يونيو/ حزيران الماضي، بالنظر في حوالي 3 مليون عريضة تدعو إلى إصلاح الدستور، بحسب مصادر حكومية، وذلك في أجل أقصاه أغسطس/ آب المقبل، للحسم في هذه القضية.