علقت المحكمة الدستورية في إسبانيا، "إعلان السيادة"، الذي أصدره برلمان إقليم كتالونيا الذي يتمتع بحكم ذاتي في 23 كانون الثاني/ شباط الماضي، والذي يمنح الكتالونيين حق تقرير المصير.
جاء ذلك بعد تقديم الحكومة المركزية في مدريد "إعتراضاً" رسمياً للمحكمة الدستورية العليا، التي قامت بدورها بتجميد القرار الذي اتخذه البرلمان الكتالوني قبل خمسة أشهر حول "إعلان السيادة"، مشيرة أن القرار لا يحمل "صبغة قانونية"، مانحة البرلمان الكتالوني حق النقض خلال مدة لا تتجاوز الـ 20 يوماً.
وكان برلمان إقليم كتالونيا الذي يتمتع بصفة الحكم الذاتي ضمن المملكة الإسبانية، صادق بالأغلبية على نص "إعلان السيادة"، الذي تقدم به الحزب الاشتراكي الكتالوني، في خطوة وصفها البعض على أنها "خطوة أولى نحو المطالبة باستقلال الإقليم".
واستهجن رئيس وزراء كتالونيا "آرتور ماس" في أول تعليق له على الموضوع، قرار المحكمة الدستورية المتعلق بتعليق قرارٍ سياسي اتخذه "البرلمان الكتالوني"، واصفاً القرار بأنه يبعث على "خيبة الأمل ويثير القلق".
وأكد "ماس"، أن كتالونيا لن تعلق أي قانون أصدره برلمانها، وستمضي في طريقها نحو "الاستقلال" رغم كل المصاعب.
ويتزامن ذلك مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية في البلاد على خلفية الأزمة الاقتصادية العالمية التي كان لها الدور الأبرز في تشجيع الكتالونيين الذين يتمتعون بالحكم الذاتي في إقليمهم الذي يقع شمال شرقي إسبانيا على المسير في درب الانفصال، خاصة وأن الإقليم يعد من المصادر المهمة والمؤثرة على الاقتصاد الإسباني.