Khadija Al Zogami
23 فبراير 2016•تحديث: 23 فبراير 2016
لندن/ تايفون صالجي/ الأناضول
عرض رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، اليوم الإثنين، الاتفاق الذي توصل إليه مع قادة الاتحاد الأوروبي، بخصوص التغييرات في شروط العضوية، على مجلس العموم، ليطلق رسميًا الخطوة الأولى من إجراء الاستفتاء على بقاء بلاده في الاتحاد الأوروبي.
وقال كاميرون، خلال رده على أسئلة أعضاء مجلس العموم بخصوص الاستفتاء المزمع إجراؤه في 23 يونيو/ حزيران المقبل، إن "نتيجة الاستفتاء مصيرية، وفي نفس الوقت نهائية لبريطانيا".
وأوضح كاميرون، أنه في حال خرجت نتيجة الاستفتاء لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، سيتم تطبيق المادة 50 من الاتفاقية التأسيسية للاتحاد، حيث سيتم على مدى عامين التباحث حول شروط خروج بريطانيا من عضوية الاتحاد، وفي حال عدم التوصل لاتفاق بنهاية تلك المدة، تخرج بريطانيا من الاتحاد تلقائيًا، ولا يمكن تمديد مدة العامين، إلا بموافقة جميع الأعضاء الآخرين في الاتحاد، البالغ عددهم 27 عضوًا".
واعتبر كاميرون، أن خروج بريطانيا من الاتحاد سيكون "خطوة نحو حالة من الظلام وعدم اليقين، حيث لن تعود قادرة على الوصول للسوق المشتركة، وستنتهي الاتفاقات التجارية الموقعة مع 53 دولة حول العالم".
وقال كاميرون، إنه من غير الممكن عدم تطبيق نتيجة الاستفتاء، في حال خروجها لصالح انفصال بريطانيا عن الاتحاد، كما لن يتم إجراء استفتاء ثانٍ حول نفس الموضوع.
وأضاف كاميرون، أنه في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، قد يشعر المواطنون لفترة قصيرة أن بلادهم باتت ذات سيادة أقوى، إلا أن "بريطانيا لا يمكنها في الحقيفة أن تصبح أقوى أو أكثر نفوذًا، خارج الاتحاد الأوروبي".
وينص الاتفاق الذي توصلت إليه بريطانيا مع دول الاتحاد على تطبيق "الوقف العاجل، الذي سيكون ساريًا لمدة 7 سنوات عقب دخوله حيز التنفيذ، وبموجب الوقف العاجل فعلى المهاجرين القادمين إلى بريطانيا من دول الاتحاد الانتظار 4 سنوات للاستفادة من نظام الرعاية الاجتماعية".
وبحسب الاتفاق أيضًا، فإن إعانات الأطفال التي سيحصل عليها المهاجرون في بريطانيا ستكون بالمستوى الذي كانوا يحصلون عليه في بلادهم، كما ستطرأ عليه استقطاعات بالنسبة للقادمين الجدد، فضلًا عن أن الحاصلين حاليًّا على إعانات الأطفال سيفقدون هذا الحق عام 2020.
كما أن التعديلات الجديدة، التي من شأنها أن تزيد سلطات الاتحاد الأوروبي لا تنطبق على المملكة المتحدة.
ويطالب كاميرون، بتنفيذ إصلاحات في 4 نقاط، هي الأكثر إثارة للجدل، منها تقليص الهجرة بين الدول الأوروبية، وبالأخص من دول الشرق، وفرض مهلة 4 سنوات قبل دفع أي مساعدات اجتماعية للمهاجرين المنحدرين من داخل الاتحاد الأوروبي، بهدف العمل في بريطانيا، وإعطاء المزيد من الدور للبرلمانات الوطنية، والتخلي عن الخطوات التي من شأنها أن تزيد من سلطات ومسؤليات الاتحاد الأوروبي.