03 نوفمبر 2021•تحديث: 03 نوفمبر 2021
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
قرر مجلس الأمن الدولي بالإجماع، الأربعاء، تمديد عمل قوة الاستقرار المتعددة الجنسيات، بقيادة الاتحاد الأوروبي (عملية أليتا) في البوسنة والهرسك لمدة عام إضافي يبدأ الجمعة وينتهي في 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2022.
والمجلس اعتمد في هذا الشأن قرارا برقم 2604، صاغته فرنسا، وصدر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يعني إمكانية استخدام القوة لتنفيذه.
واعتبر القرار أن "الحالة في البوسنة والهرسك لا تزال تشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين، وأن المسؤولية الرئيسية إزاء التنفيذ الناجح لاتفاق السلام تقع على عاتق جميع السلطات هناك".
والقرار يسمح للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بأن "تتخذ كافة التدابير اللازمة لتنفيذ اتفاق السلام، والامتثال للقواعد والإجراءات التي تنظم السيطرة على المجال الجوي ومراقبته".
ويؤكد على "الالتزام القوي بتنفيذ الاتفاق الإطاري العام للسلام في البوسنة والهرسك وجميع قرارات المجلس السابقة ذات الصلة".
والاتفاق الإطاري يعرف باسم "اتفاق دايتون"، وقد أنهى نزاعا مسلحا نشب في البلاد بين عامي 1992 و1995، وتسبب في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.
وارتكبت القوات الصربية في هذا النزاع مجازر عديدة بحق مسلمين.
وفي 11 يوليو/تموز 1995، دخلت هذه القوات مدينة سربرنيتسا، بعد أن أعلنتها الأمم المتحدة منطقة آمنة، وارتكبت خلال أيام مجزرة جماعية راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسني تراوحت أعمارهم بين 7 و70 عاما.
وبمشاركة وفود من الجانب الصربي والكرواتي والبوسني، دارت مفاوضات لوضع حد للحرب في منطقة البلقان، وذلك في قاعدة "رايت بيترسن" الجوية قرب مدينة دايتون الأمريكية، بين 1 و21 نوفمبر/ تشرين الثاني 1995.
وأدت المفاوضات إلى توقيع اتفاق "دايتون"، في 14 ديسمبر/ كانون الأول 1995، وبموجبه تم تقسيم البوسنة والهرسك إلى جزأين متساويين نسبيا هما: فيدرالية البوسنة والهرسك، وجمهورية صرب البوسنة، بالإضافة إلى نشر قوات حفظ سلام دولية.