???? ????
12 مارس 2016•تحديث: 12 مارس 2016
نيويورك/ محمد طارق/ الأناضول
في جلسة عاصفة بمجلس الأمن الدولي، عقدت عصر اليوم الجمعة، بتوقيت نيويورك، رفضت مندوبة واشنطن الدائمة لدى الأمم المتحدة، السفيرة سامنثا باور، المقترحات المصرية بشأن تعديل مشروع قرار متعلق بمحاسبة أفراد قوات حفظ السلام الأممية المتورطين في انتهاكات جنسية.
كما انتقد بشدة مندوب بريطانيا الدائم، السفير ماثيو ريكروفت، المقترحات المصرية وأعرب عن دهشته من الطلب المصري بتعديل القرار واتهم القاهرة بمحاولة "إضعاف قرار المجلس الرامي إلى محاسبة المتورطين من قوات حفظ السلام، في ارتكاب انتهاكات أو اعتداءات جنسية".
واعتمد مجلس الأمن الدولي في جلسته الصاخبة، مشروع القرار الذي صاغته الولايات المتحدة الأمريكية ووافق على القرار 14 دولة من إجمالي 15 عضوًا، بينما وقفت القاهرة بمفردها وفضلت الامتناع عن التصويت.
ويقضي القرار "بإعادة أفراد الوحدة العسكرية أو الشرطية المشكلة من أفراد حفظ السلام، في حالة ظهور دليل على ممارستهم للاستغلال والانتهاك الجنسيين على نطاق واسع أو بشكل منهجي".
وطلب أعضاء مجلس الأمن في قرارهم من الأمين العام، تنفيذ القرار فورًا من تاريخ صدوره اليوم الجمعة 11 مارس/أذار 2016، ومتابعة ما إذا كانت البلدان المساهمة بقوات، وتورط أحد جنودها في انتهاكات جنسية، قد قامت بإجراء تحقيقات في هذا الشأن أم لا وإبلاغ مجلس الأمن بنتائج التحقيقات.
وأعرب قرار المجلس، عن القلق البالغ إزاء خطورة ادعاءات وقوع انتهاكات جنسية، من قبل أفراد حفظ السلام في جمهورية إفريقيا الوسطى، وفي بعض البعثات الأممية الأخرى.
وعقب التصويت على مشروع القرار بأغلبية 14 عضوًا، وامتناع مصر عن التصويت، قال السفير البريطاني ماثيو ريكروفت، في إفادته إلى أعضاء المجلس، "إنني أشعر بالأسف إزاء قيام ممثل إحدى الدول الأعضاء بالمجلس، بتقديم مثل تلك التعديلات على مشروع القرار، والتي رغب من خلالها إلى إضعاف قرار المجلس الذي حظي بإجماع جميع أعضائه".
فيما قالت مندوبة واشنطن الدائمة، سامنثا باور،في إفادتها إن "التعديلات التي تقدم بها السفير المصري غير مقبولة، ولم تحظَ بتأييد بقية أعضاء مجلس الأمن".
وحاول السفير المصري تبرير المقترحات التي تقدمت بها بلاده على مشروع القرار الأمريكي، مشيرًا أن مجلس الأمن الدولي لا ينبغي أن يكون الجهة التي تناقش مثل تلك القرارات.
وقال في إفادته إلى أعضاء مجلس الأمن إن "صدور القرار يعني أن المجلس (مجلس الأمن) قد مارس لنفسه عملًا خارج ولايته، والتي تقع ضمن اختصاصات الجمعية العامة للأمم المتحدة".