سيدي ولد عبد المالك
نواكشوط-الأناضول
شكلت مجموعة شخصيات بارزة من الأزواديين في مدينة "كيدال" شمال شرقي مالي هيئة جديدة رافضة لدعوات الانفصال في شمال البلاد.
وتسعى الهيئة التي سميت بـ"المجلس الأعلى لأزواد" بقيادة محمد آغ أنتالا، وفق بيان أصدرته أمس، إلى "البحث عن حل سياسي يتم التفاوض عليه للخروج من الأزمة التي تمر بها مالي".
وبحسب تصريحات صحفية لـ"أنتالا" فإن المجلس الأعلى لأزواد تم تشكيله في الثاني من الشهر الجاري.
وكان "أنتالا" أحد المفاوضين الرئيسيين لجماعة "أنصار الدين" الذين تم اختيارهم للحوار مع السلطات المالية تحت رعاية بوركينافاسو قبل بدء الحرب في شمال مالي يناير/ كانون ثاني الماضي، والتي أعلنت "أنصار الدين" بعدها استمرارها في القتال.
وأشار المجلس المكون من وجهاء ومنتخبين من قومية الطوراق في "كيدال" التي تسيطر عليها الحركة الوطنية لتحرير أزواد الداعية لانفصال أزواد عن مالي، في بيانه، إلى أنه "حركة سلمية لا يدعم فكرة الاستقلال عن مالي، ويعارض مشروع تجزئة البلاد".
ولفت المجلس الأزوادي إلى "سعيه لإيجاد لحمة توثق بين أبناء مالي في الشمال و الجنوب".
وكانت الحركة الإسلامية الأزوادية قد أعلنت عن استعدادها للدخول في مفاوضات مع الحكومة المالية قبل أيام.
ودعت الحركة إلي حل المشاكل المتعلقة بقضية أزواد قبل الشروع في تنظيم الانتخابات الرئاسية و التشريعية المزمع تنظيمها في بداية يوليو/تموز المقبل.
وبخلاف "الحركة الإسلامية الأزوادية"، توجد "الحركة الوطنية لتحرير أزواد"، أكبر تنظيم يمثل طوارق شمال مالي، والتي أعلنت الشهر الماضي أيضًا رغبتها في التفاوض مع الحكومة المالية حول ما يوصف بـ"حقوق" شعب أزواد (طوارق مالي) في شمال البلاد.
وبعد الانقلاب العسكري الذي شهدته مالي في النصف الأول من العام الماضي، تنازعت "الحركة الوطنية لتحرير أزواد" مع كل من حركة "التوحيد والجهاد" وحليفتها حركة "أنصار الدين" السيطرة على شمال البلاد، قبل أن يشن الجيش المالي مدعومًا بقوات فرنسية عملية عسكرية في شمال مالي يناير/ كانون الثاني الماضي لاستعادة تلك المناطق.