بانكوك/ أومور كوجاك ساميز/ الأناضول
حاصر متظاهرون المكتب المؤقت لرئيسة الوزراء التايلندية "ينجلوك شيناواترا" عقب مقتل أربعة متظاهرين في اشتباكات وقعت بين القوى الأمنية ومتظاهرين في العاصمة التايلندية "بانكوك"، أمس.
واجتمع قرابة 5 آلاف متظاهر أمام مبنى وزارة الدفاع شمال العاصمة، مرتدين حول رقابهم شرائط ترمز لألوان العلم التايلندي "الأبيض والأزرق والأحمر". فيما أفاد مسؤولون أن رئيسة الوزراء "شيناواترا" لم تكن داخل المقر أثناء حصاره، في الوقت الذي تقوم به قوات عسكرية غير مسلحة بحماية المقر.
وقال أحد المتظاهرين لمراسل الأناضول: " نعلم بعدم وجود شيناواترا في المقر، إلا أننا نريد أن نوصل رسالة بضرورة رحيلها، فالمزارعون يعانون، والشعب يعاني، ويجب على ينجلوك أن ترحل"، فيما انضم الآلاف من مزارعي الأرز إلى المظاهرات في العاصمة بانكوك.
وكان قد قتل عنصر شرطة وأربعة مدنيين وجرح 64 آخرين، جراء اشتباكات يوم أمس بين قوات الأمن والمتظاهرين، إثر محاولة الأمن إخلاء مقر الحكومة الذي احتله المتظاهرون منذ 3 أشهر، وكان من بين الجرحى مراسل وكالة الأنباء الأسبانية وصحفيان يعملان في إحدى القنوات التلفزيونية "لهونغ كونغ".
وفي موقف مغاير لما صرح به نائب رئيس الوزراء والمسؤول عن الملف الأمني التايلندي "تشالرم يوبامرونغ" عن استمرار الحملة الأمنية حتى إخلاء جميع الخيم التي نصبها المتظاهرون، لم تتدخل القوات الأمنية ضد المتظاهرين اليوم.
ويطالب المعارضون باستقالة رئيسة الوزراء "ينجلوك شيناواترا". وبدأت الموجة الحالية من المظاهرات، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، احتجاجا على مشروع قانون للعفو السياسي اًعتبر مثيراً للجدل، من شأنه السماح لرئيس الوزراء السابق "تاسكين شيناواترا"، شقيق رئيسة الوزراء الحالية، بالعودة من منفاه، دون قضاء عقوبة سجن صدرت بحقه، بتهمة الفساد واستغلال السلطة.
ويتهم المتظاهرون رئيسة الوزراء بالخضوع لشقيقها، الذي يعيش خارج البلاد، بعد أن أطيح به في انقلاب عسكري عام 2006، ومن ثم حكم عليه في 2008 بالسجن لعامين، بتهمة الفساد وسوء استغلال السلطة. ولمواجهة الأزمة السياسية التي تعاني منها البلاد، قامت رئيسة الوزراء بحل الغرفة الأولى من البرلمان، ودعت لإجراء انتخابات مبكرة.
وقاطعت أحزب المعارضة، المؤيدة للمتظاهرين، الانتخابات التي لم تُعلن نتائجها بعد، فيما لجأت لجنة الاصلاح الديمقراطية الشعبية المعارضة إلى المحكمة الدستورية طالبةً إقالة الحكومة بدعوى سوء استغلال السلطة في الانتخابات.