عبد الرحمن فتحي
القاهرة- الأناضول
تظاهر المئات من أنصار جماعة الإخوان المسلمين، صباح اليوم الثلاثاء، أمام مقر محكمة القضاء الإداري بوسط القاهرة، مطالبين بـ"تطهير القضاء" وذلك أثناء نظر المحكمة للعديد من الدعاوى القضائية الحاسمة الخاصة بحل البرلمان والجمعية التأسيسية لصياغة الدستور.
وبدأت المحكمة في وقت سابق اليوم نظر عدة دعاوى قضائية تطالب بحل التشكيل الثاني للتأسيسية وحل مجلس الشورى (الغرفة الثانية من البرلمان) فضلاً عن عدد من الطعون حول قرار مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل.
كما قررت المحكمة الاستماع لمرافعات المحامين فى تلك الدعاوى بغرفة المداولة، وهي الغرفة التي تتشاور فيها هيئة المحكمة حول الحكم الذي ستصدره؛ نظرًا للزحام الشديد والهتافات التي هزت القاعة الرئيسية للمحكمة.
وكان المستشار عبد السلام النجار، رئيس المحكمة، قد حذّر في بداية نظر دعوى بطلان "التأسيسية" من محاولات البعض التأثير على قرار المحكمة، قائلا:"لم تلده أمه من يريد أن يؤثر على عمل المحكمة"، في إشارة إلى المظاهرات التي ينظمها أنصار"الإخوان" أمام المحكمة.
وقال مراسل وكالة "الأناضول" للأنباء إن المتظاهرين رددوا هتافات ضد المجلس العسكري، رافعين لافتات من بينها "الشعب يريد تطهير القضاء"، و"لا للانقلاب العسكري المكبل" في إشارة إلى الإعلان الدستوري الذي أصدره المجلس العسكري مؤخرًا ويمنحه صلاحيات واسعة.
وكان العشرات من جماعة الإخوان قد قضوا ليلتهم، مساء الإثنين، أمام مقر المحكمة، وانضم إليهم المئات صباح اليوم.
وفي جهة أخرى أمام مجلس الدولة، تظاهر العشرات من المتظاهرين من حزب المصريين الأحرار الليبرالي، ورفعوا لافتات مكتوب عليها "ارفعوا أيديكوا عن القانون"، و"سنواصل الطريق لدولة مدنية حديثة".
كما رددوا هتافات معادية للإخوان، مما أدى إلى حدوث مشاحنات بينهم والمتظاهرين من أنصار الجماعة، لم تصل إلى حد الاشتباكات.
وتنظر محكمة القضاء الإداري اليوم دعوى قضائية تطالب بحل التشكيل الثاني لـ"التأسيسية"، التي سارت بخطى حثيثة في صياغة الدستور.
وتنظر أيضا دعوى تطالب بحل مجلس الشورى أسوة بحل مجلس الشعب "الغرفة الأولى للبرلمان"، بعد حكم المحكمة الدستورية الشهر الماضي، ببطلان القانون الذي أجريت على أساسه انتخابات المجلس.
كما تنظر المحكمة، اليوم، عددًا من الطعون حول قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب المنحل، وهو القرار الذي اتخذه مطلع الشهر الجاري وأثار جدلاً قانونيًا ودستوريًا بين فقهاء القانون حول مشروعيته.
هذا بالإضافة إلى دعوى قضائية خاصة بإلغاء الإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري ليمنح نفسه بعض الصلاحيات أهمها التشريع.
عف/إم