Ghanem Hasan,Kilani Mahmoud
25 يونيو 2016•تحديث: 26 يونيو 2016
برلين، روما / محمود الكيلاني، أربيل بشاي/الأناضول
طالبت الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي بريطانيا، ببدء فوري لمفاوضات خروجها من الاتحاد، عقب نتائج الاستفتاء المؤيد للخروج، التي أعلنت أمس الجمعة.
واجتمع وزراء خارجية الدول الست، ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وبلجيكا، وهولندا، ولوكسمبورغ، اليوم السبت، في مبنى وزارة الخارجية بالعاصمة برلين، لبحث نتائج الاستفتاء.
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير، في تصريح عقب الاجتماع، "ينبغي أن تبدأ المفاوضات على خروج بريطانيا فورًا وبأسرع وقت"، معربًا عن احترامهم لنتائج الاستفتاء.
من جانبه، أشار وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، أن "الشعب البريطاني أبدى موقفه بشكل واضح"، مضيفًا أن "كاميرون (رئيس الوزراء) أخذ المسؤولية على عاتقه، وينبغي عليه الآن أن يتحمل عواقب ذلك، حيث لم يكن يتوقع هذه النتائج".
وطالب إيرولت، من المملكة المتحدة تفعيل المادة 50 من اتفاقية الاتحاد الأوروبي، التي تحدد خطوات الانسحاب من عضويته، بأسرع ما يمكن، مضيفًا "لايمكننا أن نسمح ببدء فترة ينعدم فيها الأمن".
وبدوره، أشار وزير خارجية لوكسمبورغ جون اسيلبورن، إلى تصويت البريطانيين لصالح الخروج من الاتحاد، مشددًا ضرورة تطبيق نتيجة ذلك.
ولفت وزير الخارجية الإيطالي باولو جنتيلوني، إلى مواصلة الاتحاد مسيرته مع 440 مليون نسمة من 27 دولة، محذرا من انتقال عدوى الاستفتاء البريطاني إلى إيطاليا.
ونقل التلفزيون الحكومي عن جينتيلوني قوله، "هناك خطر قائم يتمثل في انتقال عدوى ما جرى في بريطانيا إلى بلدان أخرى وفي مقدمتها إيطاليا، يجب أن لا نقلل من هذا الخطر، بل العمل على مواجهته بشكل جاد من خلال رسالة قوية وواضحة من جانب الدول الأعضاء تتضمن خطة لإعادة إحياء مشروع الاتحاد الأوروبي".
وكان ماتيو سالفيني زعيم تنظيم رابطة الشمال اليميني المعارض قد أعلن أمس الجمعة عن البدء في جمع توقيعات لإطلاق استفتاء شعبي عام حول خروج إيطاليا من الاتحاد الأوروبي على غرار ذلك الذي نظم في المملكة المتحدة.
وأضاف جينتيلوني "مع ذلك فلا ينبغي أن نغفل آثار ما حدث لأن المملكة المتحدة ليست عضواً عادياً، بل كان لها وزن كبير، سواء على مستوى الأسواق المالية وكذلك الثقل الدولي".
واعتبر الوزير الإيطالي أن "القضية الأولى التي يجب على الإتحاد الأوروبي التعامل معها هي كيفية إدارة الانفصال، والثانية هي المستقبل، أي تصور بنية جديدة لهيكل الاتحاد".
وأظهرت النتائج الرسمية لاستفتاء البريطانيين على عضوية بلادهم في الاتحاد الأوروبي، التي صدرت أمس الجمعة، تصويت 52% من الناخبين لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد، مقابل 48% صوتوا لصالح البقاء.
وتبع نتائج الاستفتاء، إعلان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، اعتزامه تقديم استقالته في أكتوبر/ تشرين أول المقبل، خلال مؤتمر حزب المحافظين الذي يرأسه.