آية الزعيم
بيروت-الأناضول
وصل المئات من السياح الأتراك إلى العاصمة اللبنانية بيروت الأسبوع الماضي لقضاء عطلة عيد الفصح الذي تحتفل به الكنائس المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي يوم الأحد المقبل.
وفي تصريحات لمراسلة الأناضول، كشف عدد من هؤلاء السياح جانبا من أسرار اختيارهم للبنان لقضاء عطلة الفصح رغم بعض المشاكل الأمنية التي شهدها هذا البلد مؤخرا، ذاكرين من بينها: المناظر الخلابة التي يتمتع بها، وسهراتها الممتعة، وأطعمته اللذيذة.
ووصل إلى بيروت فجر أمس الجمعة فوج سياحي تركي قادم من إسطنبول يضم 350 سائحا، والذي انتشر مع حلول صباح نفس اليوم في أرجاء منطقة خليج "الزيتونة "، وسط العاصمة بيروت، كمحطة أولى في برنامجهم السياحي.
وبحسب شركات سياحة بالعاصمة، فقد سبق هذا الفوج السياحي إلى بيروت مئات آخرون من السياح الأتراك، فيما يتوافد المزيد منهم خلال الأيام المقبلة.
مراسلة "الأناضول" التقت عددا من أعضاء هذا الفوج السياحي؛ للتعرف على أسباب اختيارهم لبنان من أجل قضاء عطلة عيد الفصح التي بدأت الجمعة.
تقول إبيك ( 20عاماً- طالبة جامعية) إنها قدمت من إسطنبول من أجل "قضاء عطلة جميلة في بلد مميز".
وأضافت الشابة التركية لمراسلة الأناضول أنها اختارت لبنان تحديداً؛ بسبب "شهرته بسهراته المميزة التي تسمع عنها في كل مكان، فضلا عن أن لبنان من البلدان التي تلاقي شهرة واسعة في صفوف الأتراك".
وعما إذا كانت خائفة او مترددة من القدوم الى لبنان بسبب بعض المشاكل الأمنية التي وقعت هناك مؤخرا، أوضحت إبيك انها في البداية "كانت مترددة"، إلا أن أصدقاء لها زاروا لبنان مؤخرا "وطمأنوها أن الأوضاع على ما يرام".
ومن خليج "الزيتونة" إلى ساحة الشهداء في وسط بيروت انتقل الفوج السياحي التركي في 8 حافلات ضخمة واكبتها إجراءات أمنية مشددة حفاظا على سلامتهم، على أن يتنقلوا بعدها بحرية في المناطق اللبنانية التي يرغبون بزيارتها.
فاطمة (35 عاماً - ربة منزل) قالت لمراسلة الأناضول إنها قدمت برفقة زوجها "بعدما سمعوا الكثير عن لبنان، وعن الطعام اللذيذ الذي يتم اعداده هنا، وخاصة في بعض القرى اللبنانية".
وعن أكثر المناطق شهرة في لبنان بالنسبة لها، قالت وهي مبتسمة: "بيبلوس (شمال لبنان)، وبيروت".
وشرحت فاطمة ان عائلتها كانت خائفة في البداية من القدوم إلى لبنان، بسبب الأوضاع الأمنية التي مر بها مؤخرا، لكنّها أكّدت أنّه وبعد أن أصبحت الأمور بخير "فلا مانع أبدا من زيارة بيروت وباستمرار"ز
سليمان (35 عاماً - رجل أعمال) الذي أتى برفقة صديقته نلسن من إسطنبول، أشار إلى أن هناك العديد من الأشياء التي يمكن اكتشافها في لبنان، وهذا كان السبب وراء اختياره لها.
من جهتها، اعتبرت نلسن (34 عاما- موظفة في مصرف) أن لبنان وتركيا "متشابهان من حيث الثقافات والطعام الشهي"؛ لذا قررا القدوم لاستكشاف هذا البلد.
وتحتفل الطوائف المسيحية، التي تتبع التقويم الشرقي (منها الأرمن والأرثوذكس) الأحد المقبل بعيد الفصح، وهو نفسه عيد القيامة، ويرمز عند المسيحيين إلى عودة المسيح عليه السلام أو قيامته بعد صلبه.
وكانت الطوائف المسيحية، التي تتبع التقويم الغربي (الكاثوليك والموارنة)، قد احتفلت بعيد الفصح نهاية شهر مارس/ آذار الماضي.