M. Baraa Mohammad
21 أكتوبر 2015•تحديث: 22 أكتوبر 2015
لندن/ غوكهان كورتاران/ الأناضول
تشهد مدينة لندن التي تصنف بين أول المراكز المالية العالمية، عمليات غسيل أموال تقدر بـ"مليارات الجنيهات الاسترلينية" سنويا، في حين تعمل الحكومة البريطانية من أجل اتخاذ تدابير ناجعة في مواجهة هذه الظاهرة.
وبحسب معطيات تقرير الوكالة الوطنية لمكافحة الجرائم المنظمة، الذي نشرته الحكومة البريطانية العام الماضي، يعتقد أن الجزء الأكبر من عمليات غسيل الأموال تتم عبر المصارف المتمركزة في لندن، التي تعد من أبرز وجهات الراغبين بتبييض الأموال حول العالم.
ويستفيد تجار "الأموال السوداء" من الثغرات القانونية بسهولة، في ظل ضعف الرقابة، حيث تترواح قيمة الأموال التي يجري تبييضها سنويا في بريطانيا، بين 23 و57 مليار جنيه إسترليني ، وفق توقعات منظمات مدنية معنية بمكافحة الفساد.
وأوضح مدير قسم لندن للأبحاث في منظمة الشفافية الدولية، نايك ماكسويل، للأناضول، أن جل عمليات تبييض الأموال الدولية، تجري في قطاع المساكن الفارهة، مشيرا الى إمكانية تبييض كمية كبيرة من الأموال دفعة واحدة بسهولة، من خلال الاستثمار في هذا القطاع.
وبحسب المعلومات التي أوردتها صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية، استنادا إلى بيانات مركز السجل العقاري، فإن حجم الصفقات "المشبوهة" في شراء المساكن التي تمت عبر شركات ذات ارتباطات خارجية، بلغ نحو 122 مليار جنيه إسترليني.
وتسعى الحكومة إلى تشديد التدابير للحد من عمليات غسيل الأموال، حيث حكم القضاء البريطاني بالسجن 13 عاما على الوالي السابق لولاية "دلتا" النيجيرية الغنية بالنفط، جيمس إيبوري، على سبيل المثال، بعد إدانته بتبييض الأموال.