Raşa Evrensel,Aysu Biçer
09 فبراير 2024•تحديث: 10 فبراير 2024
لندن/ الأناضول
أعربت بريطانيا، الجمعة، عن قلقها إزاء الأوامر التي أصدرها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، لجيشه بالتخطيط لهجوم على مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.
وحثت بريطانيا إسرائيل على "اتخاذ المزيد من الحذر واقتصار العمليات على الأهداف العسكرية، وتجنب إيذاء المدنيين".
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية، للأناضول، إننا "نشعر بقلق بالغ إزاء احتمال وقوع هجوم عسكري في رفح، حيث أن أكثر من نصف سكان غزة يحتمون بالمنطقة".
وأضاف أن "معبر رفح حيوي لضمان وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين هم في أمسّ الحاجة إليها".
وشدد المتحدث، أن "الأولوية في غزة يجب أن تكون وقفا فوريا للقتال من أجل إدخال المساعدات وإخراج الرهائن، ثم التقدم نحو وقف دائم ومستدام لإطلاق النار".
وأشار إلى أن "عددا كبيرا جدا من المدنيين قتلوا في هذا الصراع، ويجب على جميع الأطراف احترام القانون الإنساني الدولي".
واختتم المتحدث البريطاني حديثه بالقول إننا "نريد أن نرى إسرائيل تهتم بشكل أكبر باقتصار عملياتها على الأهداف العسكرية وتجنب إيذاء المدنيين، وتدمير المنازل".
وجاءت تصريحات متحدث الحكومة البريطانية، بعد طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من الجيش إعداد "خطة لعملية عسكرية واسعة" في رفح، تشمل إجلاء المدنيين وملاحقة عناصر حركة "حماس".
وقال مكتب رئيس الوزراء، في تصريح مكتوب أرسل نسخة منه للأناضول: "لا يمكن تحقيق هدف الحرب، وهو تدمير حماس، حين يتم إبقاء 4 كتائب تابعة لها في رفح"، دون تحديد الكتائب.
وتشير تقديرات دولية إلى وجود ما بين 1.2- 1.4 مليون فلسطيني في رفح بعد أن أجبر الجيش الإسرائيلي مئات آلاف الفلسطينيين شمالي قطاع غزة على النزوح إلى الجنوب.
والخميس، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية لمجلس الأمن القومي الأمريكي جون كيربي، إن "أي عملية عسكرية كبيرة في رفح في هذا الوقت، وفي ظل هذه الظروف، ومع وجود أكثر من مليون، وربما أكثر من مليون ونصف مليون، فلسطيني يلتمسون اللجوء ويبحثون عن مأوى في رفح دون الأخذ في الحسبان واجب سلامتهم، ستكون كارثة، ولن نؤيدها".
ومنذ بداية العملية البرية التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة في 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وهي تطلب من السكان التوجه من شمال ووسط القطاع إلى الجنوب بادعاء أنها مناطق آمنة لكنها لم تسلم من قصف المنازل والسيارات.
وحتى، الجمعة، وصلت العملية البرية إلى خانيونس ولم تمتد إلى رفح وإن كان الجيش الإسرائيلي نفذ غارات جوية وقصفا مدفعيا واسعا على مواقع في رفح منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر الماضي.
وإثر الفظائع المرتكبة بالقطاع تواجه إسرائيل اتهامات بارتكاب إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، لأول مرة بتاريخها، ما قوبل بترحيب إقليمي وعالمي لوضع حد لإفلات إسرائيل من العقاب، فيما واجه ذلك معارضة أمريكية.