Said Amori
18 مايو 2026•تحديث: 18 مايو 2026
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
- ادعت شركة "تومر" أن الانفجار ناتج عن تجربة "سرية" نُفذت لصالح المنظومة العسكرية
- تصاعدت الشكوك حول طبيعة الانفجار نظرا لشدته فضلا عن عدم الإخطار المسبق به
- المراسل العسكري لهيئة البث الرسمية "كان" إيتاي بلومنتال: المشاهد غير اعتيادية بالمرة ولا تشبه التجارب التقليدية
- صحيفة "جيروسليمم بوست": أوساط أمنية وعسكرية تحدثت عن احتمال وقوع خلل كيميائي كبير في منظومة الدفع الصاروخي
- صحيفة "يديعوت أحرنوت": تبرير الشركة بأن "الرطوبة وظلام الليل" ضخّما الشكل البصري للانفجار قوبل بسخرية وغضب
ما بين الغضب والسخرية والتشكيك تراوحت التعليقات في إسرائيل على انفجار وقع في وقت متأخر مساء السبت، داخل منشأة تابعة لشركة "تومر" للصناعات العسكرية، الواقعة في منطقة "بيت شيمش" غربي مدينة القدس.
لكن لماذا تصاعدت الشكوك حول هذا الانفجار؟ الإجابة على هذا السؤال يمكن رصدها في تناول وسائل إعلام عبرية، الأحد، للحدث، التي رفعت سقف التشكيك بالرواية الرسمية.
**مشاهد غير اعتيادية
وقال المراسل العسكري لهيئة البث الرسمية "كان"، إيتاي بلومنتال، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن المشاهد التي وثقتها كاميرات المراقبة وهواتف السكان "غير اعتيادية بالمرة ولا تشبه التجارب التقليدية".
وأضاف أن تنفيذ تفجير بهذا الحجم ليلا دون إخطار مسبق للجمهور أو تنسيق واضح مع الجبهة الداخلية عزز الغموض وحالة التشكيك.
أما صحيفة "جيروزاليم بوست" فأشارت إلى تقارير متداولة في الأوساط الأمنية والعسكرية تتحدث عن احتمال تدمير مخزون من الصواريخ أو وقوع خلل كيميائي كبير في منظومة الدفع الصاروخي.
** لغز الانفجار
من جهتها، استعرضت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، في تقرير بعنوان: "لغز انفجار بيت شيمش: ما الذي يجب معرفته عن الشركة الدفاعية التي تقف وراءه؟"، حساسية شركة "تومر"، التي تُعد من أبرز الشركات العاملة في تطوير محركات الصواريخ وأنظمة الدفاع الصاروخي.
ونقلت الصحيفة تبرير الشركة بأن "الرطوبة وظلام الليل" ضخّما الشكل البصري للانفجار، وهو ما قوبل بسخرية وغضب من سكان المنطقة، وفق الصحيفة.
كما ركز تقرير نشره الموقع الإلكتروني للقناة (12) العبرية، على تفنيد الرواية الرسمية عبر استضافة خبراء متفجرات وأنظمة سلامة، قالوا إن شدة الانفجار وطبيعته البصرية لا تتطابقان مع بروتوكولات "التجارب المسيطر عليها" التي تُجرى عادة داخل "منشآت محصنة".
** اشتعال ذاتي أم خلل؟
وأشار التقرير إلى أن فرضية الاشتعال الذاتي أو وقوع خلل مفاجئ أثناء التعامل مع وقود الصواريخ الصلب تبدو أكثر واقعية.
واعتبر أن التعتيم الإعلامي الفوري هدفه "حماية سمعة المنشأة".
بدوره، وصف موقع "كيكار هاشبات" العبري الرواية الرسمية بأنها "غريبة ومريبة".
ولفت إلى أن كرة لهب ضخمة أضاءت السماء وأثارت حالة هلع واسعة بين سكان بيت شيمش ومحيط القدس.
** تفاصيل الانفجار
وشهدت بيت شيمش، الليلة الماضية، انفجارا قويا نتجت عنه كرة نار حمراء ضخمة أثارت ذعرا بين الإسرائيليين، قبل أن تقول شركة صناعات عسكرية إنه ناتج عن تجربة سرية، وسط تشكيك في الرواية.
وأفادت هيئة البث الرسمية، الأحد، بأن منشأة صاروخية في بيت شيمش شهدت انفجارا قويا، قبل أن تعلن شركة "تومر" الحكومية أن الأمر يتعلق بتجربة "سرية" نُفذت لصالح المنظومة العسكرية الإسرائيلية.
** تبرير الشركة
وقالت الشركة إن التجربة أُجريت وفق الخطط المقررة ولم تشهد أي خلل أو انفجار خارج عن السيطرة.
وأضافت أنها أبلغت الجيش والشرطة والإطفاء ووزارة الدفاع مسبقا، لكنها لم تُخطر الجمهور.
وقالت هيئة البث حينها إن الانفجار أثار حالة من الهلع والذعر، بعد سماع دوي هائل ورصد كرة نار حمراء اللون ضخمة في السماء، ما دفع كثيرين للاعتقاد بوقوع هجوم مفاجئ.
وتعد "تومر" من أبرز الشركات العاملة في تطوير محركات الصواريخ في إسرائيل، بما يشمل أنظمة تستخدم في صواريخ "حيتس" (السهم) المضادة للصواريخ الباليتسية.
وقالت هيئة البث، إن الشركة عقدت اجتماعا صباح الأحد، مع وزارة الدفاع، وتقرر خلاله إطلاع الرأي العام على التجارب القادمة.
ونقلت عن مصادر في "تومر" إنه "نظرا للحاجة العملياتية، بدأت الشركة مؤخرا إجراء تجارب على مدار الساعة وفي الليل لمواكبة وتيرة العمل".
وادعت: "حسب الشركة، فإن التجربة وهي سرية نُفذت وفقا للخطط المقررة، ولم يحدث أي انفجار خارج عن السيطرة أو عطل فني أدى إلى انفجار".
الشركة من جهتها، قالت إن "التجربة أُجريت على بُعد 5 كيلومترات على الأقل من المناطق المأهولة بالسكان".
وادعت أن "المظهر المروع (للانفجار) الذي شوهد ليلا كان نتيجة للأحوال الجوية والرطوبة"، حسب الهيئة.
وأضافت الهيئة أنه "منذ تجربة أمس (السبت)، انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي نظريات وادعاءات عديدة حول مؤامرة، بما في ذلك اتهامات للرقابة بأنها لا تسمح بنشر حقيقة ما حدث في المنشأة".
وتواصل إسرائيل شن عدوان دموي على قطاع غزة ولبنان، خرقا لاتفاقي وقف إطلاق نار ساريين منذ أكتوبر/ تشرين الأول وأبريل/ نيسان الماضيين على الترتيب.
ويرد "حزب الله" على خروقات إسرائيل بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان وشمالي إسرائيل.
ومنذ فترة تتأهب تل أبيب لاحتمال انهيار الهدنة القائمة بين واشنطن وطهران منذ 8 أبريل واستئناف الحرب التي بدأتها إسرائيل والولايات المتحدة على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.