19 أغسطس 2020•تحديث: 19 أغسطس 2020
دكا / الأناضول
وصل هارش فاردان وزير الخارجية الهندية إلى بنغلاديش، الثلاثاء، في زيارة تستغرق يومين، في إطار جهود نيودلهي لدعم نفوذها الإقليمي مقابل النفوذ المتنامي للصين هناك.
لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تسلل الدفء إلى العلاقات بين باكستان وبنغلاديش بمكالمة هاتفية بين رئيسي البلدين، حيث يقول المراقبون إن الصين تدخلت للوساطة بين البلدين اللذين يقعان ضمن خطة الصين الطموحة المعروفة باسم الحزام والطريق، التي ستربط آسيا وأوروبا من خلال شبكة طرق وسكة حديد.
ورغم أن وزير الخارجية البنغالي وصف زيارة نظيره الهندي بالروتينية، وقال إنها "ستتناول قضية مسلمي الروهنغيا"، فإن الخبراء يرون أن الزيارة المفاجئة إلى بنغلاديش هي جزء من سياسة الحكومة الهندية لحل الأزمة الحالية مع جيرانها لكبح النفوذ الصيني في المنطقة.
وكانت الحدود بين الهند والصين قد شهدت مصادمات في منتصف يونيو/ حزيران الماضي، خلفت أكثر من 10 ضحايا بين صفوف القوات الهندية.
يأتي هذا في وقت يصفه الخبراء بأنه وقت أزمة في علاقات الهند بجيرانها: نيبال وبنغلاديش والمالديف وبوتان.
وبدأت الهند في إجراء محادثات مع نيبال كما تحاول إزالة أسباب الخلاف مع بنغلاديش، كما يقول طارق شمشور أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جاهانجريناجار.
وفي حين تستثمر الهند في المالديف، وتطور علاقاتها بسريلانكا، فإنها على خلاف مع بنغلاديش حول مياه نهر تيستا.
ومن جهة أخرى، فإن الصين عرضت قرضا بقيمة مليار دولار على بنغلاديش للحفاظ على مستوى مياه نهر تيستا خلال موسم الجفاف، بحسب مصادر في الخارجية البنغالية.
وتتمتع بنغلاديش بموقع استراتيجي جغرافي بين جنوب وجنوب شرق آسيا.
وتكافح دكا في ملف استضافتها 1.1 مليون لاجئ من مسلمي الروهنغيا، وهي قضية تشمل جميع القوى الإقليمية والعالمية الكبرى ذات المصالح.
ومنذ 25 أغسطس/ آب 2017، يشن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية، حملة عسكرية ومجازر وحشية ضد مسلمي الروهنغيا في إقليم أراكان.
وأسفرت الجرائم المستمرة عن مقتل آلاف الروهنغيا، بحسب مصادر محلية ودولية متطابقة، فضلا عن لجوء قرابة مليون إلى بنغلاديش، وفق الأمم المتحدة.
وتعتبر حكومة ميانمار، الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" من بنغلاديش، فيما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".