بيروت/حمزة تكين/الأناضول
عجّت مساجد لبنان، صباح اليوم الجمعة، أول أيام عيد الفطر السعيد، بالمصلين الذين توافدوا بالآلاف لأداء صلاة العيد، في أجواء إيمانية صادحين بالتهليل والتحميد والتكبير، في ظل إجراءات أمنية مشددة اتخذها الجيش وقوى الأمن الداخلي في الساحات والطرقات وعند أبواب المساجد.
مفتي لبنان، الشيخ "عبد اللطيف دريان"، أشار في خطبة العيد التي ألقاها في مسجد محمد الأمين وسط بيروت، إلى "أن البلد تشهد تأزمًا سياسيًا شديدًا ومتفاقمًا، وسط غياب المؤسسات الدستورية أو تعطلها".
وأوضح دريان، "نحن لدينا مشكلة وطنية كبرى ما انفك لبنان يتعرض لها منذ عقود"، مشيرًا إلى أن "فريق المظلومية الجديد يصر منذ سنوات على رمي المسلمين بتهمة التطرف والداعشية، بينما يريد فرق آخر مقاتلتنا بسياق مكافحة الارهاب".
وشدّد المفتي على أن "هذا أمر شديد الخطورة لأن قسمًا من جمهورنا صار مستثارًا بالفعل، ونحن منذ 10 سنوات نشعر بالاستهداف، ولكن إدراكًا من المصلحة الدينية والوطنية، نتحلى بأعلى درجات المسؤولية"، لافتًا أنه "نحن أول من حارب التطرف بالدين والسياسة".
وأضاف "نحن على قناعة تامة أن من يعطل المؤسسات هم الظالمون وليس المظلومين، وهم الخاسرون أمام الله والمستقبل".
وفي ختام خطبة العيد، دعا دريان اللبنانيين إلى "كلمة سواء، كلمة الشعب الواحد والأرض الواحدة والمستقبل الواحد"، قائلًا "تعالوا لنعد جميعًا الى لغة التعقل والمصلحة الوطنية".