مصطفى عبد السلام وآية الزعيم
بيروت - الأناضول
قالت كريستين لاجارد رئيس صندوق النقد الدولى اليوم الجمعة إن الصندوق سيدخل خلال الفترة المقبلة فى مفاوضات مع دول عربية تستهدف منح هذه الدول مساندة مالية وذلك على غرار ما حدث مع المغرب وتونس واليمن ،ويجرى الان مع مصر والاردن.
ولم تكشف لاجارد عن اسماء الدول العربية التى سيتم التفاوض معها ، واكتفت بالقول بأن هذه الدول طلبت دعماً ومساندة دولية من الصندوق لمواجهة تأثيرات ثورات الربيع العربي والازمة المالية العالمية وارتفاع اسعار النفط والغذاءعلى اقتصادياتها.
وقالت "الصندوق يتفاوض حالياً مع بلدان عربية عدة على رأسها مصر والأردن حول برامج المساعدة المالية."
وتفاوض مصر صندوق النقد حاليا للحصول منه على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار ، في حين تتفاوض الاردن على قرض بقيمة 2 مليار دولار.
وأكدت لارجارد إن "صندوق النقد الدولى قدم مساعدات فنية لكل لدول الربيع العربى وفى مقدمتها ليبيا وتونس ،وانه يأمل بانتهاء ما اسمته"المأساه الكبيرة" التي تمر بها سوريا لتقديم المساعدة لهذه الدولة."
وكانت رئيس صندوق النقد الدولى تخاطب اليوم الجمعة القيادات المشاركة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السنوى لاتحاد المصارف العربية عبر الاقمار الاصطناعية الذى شارك فيه نحو 300 قيادة مصرفية ،بالاضافة الى عدد من وزراء المالية والاستثمار والتجارة العرب ومحافظى البنوك المركزية.
وتحدثت لاجارد فى كلمتها عبر الاقمار الاصطناعية عن الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها بلدان المنطقة خاصة بلدان ربيع العربي ،حيث اشارت الى حدوث تباطىء شديد في اقتصاديات هذه الدول ناجما عن الأزمة المالية العالمية وارتفاع اسعار الاغذية والبترول وتقلص ايرادات النقد الاجنبي خاصة من السياحة وتحويلات المغتربين.
وقالت انه "رغم أن معدلات النمو في الدول التي تمر بمرحلة انتقالية بقيت منخفضة نسبياً فى العام 2012 ،إلا ان هناك مظاهر تعافي في اقتصاديات بعض هذه الدول".
واشارت الى ان على صانعي السياسات المالية والاقتصادية في هذه البلدان ان تعطي اولوية لمعالجة مشاكل الفقر والبطالة والعجز الضريبي الذي بلغ نسب مرتفعة ، وكذا تحسين مستويات الاحتياطات الدولية من النقد الدولي التي باتت مصدر قلق وتحدي في آنٍ واحد.
ودعت لارجارد حكومات دول المنطقة الى اعطاء اولوية لقضية الدعم التي باتت تأكل النسبة الأكبر من الناتج المحلى الاجمالي ،خاصة وأن الدراسات أظهرت أن القسم الاكبر من هذا الدعم يذهب لغير مستحقيه.
كما دعت هذه الحكومات الى استحداث فرص عمل جديدة "لأن ذلك من شانه تقليص نسب الفقر والبطالة والعجز الضريبى وتحسين الايرادات الحكومية وتقليص الدعم الذى يذهب لغير مستحقيه".
وقالت ان على القطاع المصرفى العربى أن يلعب دورا فى تسهيل منح القروض للمستثمرين خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة والتى يمكن ان تلعب دورا مهما فى تقليص حدة الفقر والبطالة داخل البلدان التى تمر بفترة انتقالية .
مصع