23 مارس 2021•تحديث: 23 مارس 2021
أنقرة/ الأناضول
شرح شهود عيان من الروهنغيا اللاجئين في مدينة كوكس بازار ببنغلاديش الوضع المأساوي في المخيم الذي اندلع فيه الحريق بالمنطقة، وشبهه أحدهم "بيوم الحشر".
وأوضح اللاجئ محمد إحسان، للأناضول أن الحريق حوّل كل شيء إلى رماد، مضيفًا: "الخيم احترقت تباعًا كأحجار الدومينو، والناس بدأوا بالركض في حالة هرع".
واعتبر إحسان الحريق كارثة تشبه يوم الحشر.
من جانبه، ذكر اللاجئ مويو خان، أن معظم اللاجئين المتضررين من الحريق هربوا إلى مخيمات قريبة، فيما اضطر بعضهم إلى قضاء الليل في العراء.
بدوره، أفاد اللاجئ موجيف خان لموقع "ذا نيوز هيومينيتاريان"، أنهم استنفروا رفقة باقي المتطوعين من أجل إطفاء الحرائق.
وتحدث خان عن الوضع خلال الحريق، قائلا: "رأيت كيف أن الأطفال والمسنين لم يتمكنوا من الخروج من المخيم بسبب الأسلاك الشائكة عندما وصلت النيران إلى الخيم".
أمّا الناشط في حقوق الإنسان جون كوينلي من منظمة "فورتيفي رايت" (مركزها جنوب شرق آسيا)، فأكد أن الأسلاك الشائكة صعبّت من عملية إخلاء اللاجئين ومنعت مساعدتهم.
من جهته، أوضح اللاجئ أيبو طاهر للأناضول أن ما بين 15 إلى 20 ألف أسرة تضررت جراء الحريق، مبينًا أن عدد القتلى الحقيقي لا زال غير معروف وأن الأطفال يشكلون أغلبهم.
ولفت طاهر إلى أنه يعمل في المستشفى الميداني التي بنتها تركيا في المخيم، مؤكدًا أنها تدمرت تمامًا جراء الحريق.
وأضاف: "بدأت بعض المنظمات المدنية تلبية احتياجات اللاجئين، فالوضع الذي رأيته مؤلم للغاية، الناس دون مياه وطعام".
وذكر أن مسؤولي الوكالة التركية للتعاون والتنسيق (تيكا) وإدارة الكوارث والطوارئ (آفاد) أجروا تقييما حول الوضع في المنطقة.
والثلاثاء، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن الحريق تسبب بمصرع أكثر من 15 شخصا، وإصابة 560 آخرين، وفقدان نحو 400.
وأفاد الهلال الأحمر التركي، في بيان، بأن الحريق أدى أيضا إلى تدمير 10 آلاف مأوى، وأضر بأكثر من 55 ألف لاجئ.
وتستضيف بنغلاديش أكثر من مليون لاجئ من أقلية الروهنغيا فروا من ميانمار ويعيشون حاليا في كوكس بازار، وهي أكبر مخيم للاجئين في العالم.
ولا يزال نحو 600 ألف من الروهنغيا يعيشون في ميانمار، لكن دون حقوق المواطنة.
وتعتبر ميانمار الروهنغيا "مهاجرين غير نظاميين" جاؤوا من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الأكثر اضطهادا في العالم".
ومنذ أغسطس/ آب 2017، تسببت حملات قمع وحشية يشنها الجيش ومليشيات بوذية متطرفة ضد الأقلية المسلمة في إقليم أراكان (راخين- غرب) في تعذيب وقتل آلاف المسلمين، بينهم أطفال ونساء، وفق مصادر محلية ودولية.