صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
طالبت كوسوفا رسميًا من الرئيس المصري تنفيذ الوعد الذي قطعه قبل وصوله للسلطة بالاعتراف بها كدولة مستقلة، مشيدًا في الوقت نفسه بالدور التركي في دعم دولته.
جاء الطلب على لسان بكر إسماعيل، ممثل الشئون الدبلوماسية لكوسوفا في القاهرة، على هامش إفطار مكتب كوسوفا الدبلوماسي بالقاهرة.
وقال إسماعيل: "لقد وعدنا الرئيس مرسي في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية بالاعتراف بدولة كوسوفا، وإيفاد تمثيل دبلوماسي كامل لها عقب فوزه برئاسة مصر، ونطالبه بالوفاء بوعده بالاعتراف رسميًا بكوسوفا كدولة".
ولم يصدر عن مرسي رسميًا قبل أو بعد توليه للرئاسة تصريحات بشأن وعد بالاعتراف بكوسوفو.
وأوضح الممثل الدبلوماسي أن جميع ممثلي الأحزاب المصرية أيدوا الاعتراف بكوسوفا كدولة كما اعترفت بها 91 دولة من قبل بينما لم تعترف مصر في ظل النظام القديم والخوف على العلاقات المصرية الروسية.
وكشف إسماعيل في هذا السياق أن أحزابًا مصرية كبرى وقعت على وثيقة بالاعتراف بكوسوفا كدولة ومنها أحزاب الحرية والعدالة والوفد والنور.
أضاف إسماعيل "لقد طلبنا رسميًا بأن يأتي وفد رفيع المستوى من كوسوفا لزيارة مصر، وسيتم إعادة الطلب بخطاب رسمي من أجل الاعتراف بدولة كوسوفا، حيث إنه رغم اعتراف شباب الثورة والأحزاب المصرية بكوسوفا إلا أننا بحاجة إلى إعلان رسمي من مصر بهذا".
واستطرد قائلاً: "لقد انتظرنا كثيرًا أن تعلن مصر اعترافها بدولة كوسوفا من إعلان استقلالها عام 2008، إلا أن مصر حذفت وقتها قضية كوسوفا من جدول أعمال منظمة المؤتمر الإسلامي لتزامن ذلك مع زيارة الرئيس السابق حسني مبارك إلى روسيا بعد إعلان استقلال كوسوفا في نفس العام وقفت مصر الرسمية وقتها موقفًا سلبيًا من كوسوفا، رغم العلاقات الطيبة التي تجمع بين الشعبين المصري والكوسوفي منذ عهد محمد على.
وفي السياق ذاته، أشاد بكر إسماعيل بالدور التركي في دعم بلاده، مشيرًا إلى أنها كانت أول دول العالم التي تعترف بها عقب إعلان الاستقلال بساعتين فقط. وأكد أن أنقرة قدمت مساعدات كثيرة لكوسوفا اقتصاديًا وسياسيًا حيث دعمتها بالملايين من الدولارات ودعمتها ثقافيًا أيضًا بإنشاء العديد من المراكز الثقافية.
وأوضح الممثل الدبلوماسي أن 96% من الشعب الكوسوفي مسلمون، ويوجد الآن بها 75 سفارة و48 مركزًا ثقافيًا، مؤكدًا أن كوسوفا ستأخذ في القريب العاجل دورًا اقتصاديًا عالميًا مثل سويسرا حيث ستصبح مركزًا عالميًا للبنوك الدولية، على حد تعبيره.
وعن دور الأزهر في الاعتراف بكوسوفا والتعاون معها قال ممثل العلاقات الدبلوماسية الكوسوفية بالقاهرة "الأزهر من اليوم الأول لاستقلال كوسوفا يحاول توطيد العلاقات مع كوسوفا ويقدم 10 منح سنوية لطلاب كوسوفا للدراسة بجامعته، ويوجد الآن 100 خريج أزهري بكوسوفا يشغلون مناصب مرموقة في الدولة والأحزاب".
يذكر أن مفتى دولة كوسوفو هو أحد خريجي الأزهر الشريف، كما يوجد كليتان لتدريس العلوم الدينية بكوسوفو، ومعهد ديني بالعاصمة "بريشتينا"، وله فروع بجميع المحافظات للبنين والبنات، ويقوم الأزهر الشريف بتقديم منح دراسية لخريجي هذا المعهد.
وكانت كوسوفو أعلنت في عام 2008 استقلالها عن جمهورية صربيا، غير أنه لم يتم الاعتراف بها من العديد من الدول حتى الآن.