صبحي مجاهد
استضافت كنيسة ماري جرجس الشهيرة بمحافظة الدقهلية أحد الموالد التي تقيمها الطرق الصوفية بالمحافظة، في صورة اعتبرها الكثير من الصوفيين أنها تجسد حقيقة العلاقة بين المسلمين والمسيحيين في مصر.
وتقوم الكنيسة بخدمة مولد سيدي محمد ابن أبي بكر الصديق بقرية ميت دمفيس بمركز أجا بمحافظة الدقهلية، بدلتا مصر، كل عام، لكن هذه هي المرة الأولى التي يعلم فيها الجميع أن الكنيسة هي التي تستضيف المولد، حيث أقامت سرادقا خاصا له على أرض ملك لها.
وتعد قرية ميت دمفيس من أشهر القرى التي تعبر عن الوحدة الوطينة في مصر حيث يوجد بها دير ماري جرجس ويقام له سنويا مولد يحضره المسيحيون من كل أنحاء مصر كما يقوم مسلمو القرية بالمشاركة في تنظيم هذا المولد القبطي.
وقال مصطفى زايد، منسق ائتلاف الطرق الصوفية في أنحاء مصر، إن المشيخة الصوفية فوجئت خلال احتفالها بالمولد، الذي بدأت فعاليته الثلاثاء قبل الماضي وتختتم الأربعاء، بإقامة السرادق على أرض ملك الكنيسة وسط احتفاء من الاقباط، وفتحت الكنيسة أبوابها للزوار لقضاء حاجتهم المختلفة.
وأضاف في تصريحات للأناضول أن الكنيسة قامت كذلك بتقديم الذبائح لزوار المولد الصوفي، كما حضر الاحتفالات الأنبا مكاري رئيس الكنيسة، مؤكدا أن هذا الأمر يمثل صورة حقيقية للوحدة الوطنية في مصر.
وفي تصريحات خاصة للأناضول، قال مكاري "ليس لدينا فرق بين مسلم ومسيحي، ونعتبر أن الدين لله والوطن للجميع".
وأشار إلى أن "إقامة المولد على أرض الكنيسة وخدمة الصوفيين لمولد ماري جرجس يأتي للرد على كل من يحاول أن يقول إن هناك فتنة او فرقة بين المسلمين والمسيحيين".
ويقام مولد محمد بن أبي بكر الصديق سنويا منذ اكتشاف المقام عام 1950، ويقوم المسلمون والمسيحيون بالاحتفال بالمولد، بالاضافة إلى قيامهما بالاحتفال بمولد ماري جرجس.