خالد زغاري
القدس – الأناضول
قال قيادي بالحركة الإسلامية في إسرائيل إن تركيز وسائل الإعلام الإسرائيلية عن احتمال وقوع زلزال في القدس يشير إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تستعد لما هو غير الزلزال، مرجحًا أن تكون إسرائيل تستعد لحرب وليس لهزة أرضية.
وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن إمكانية وقوع زلزال بقوة 7.4 درجة في مدينة القدس؛ حيث قالت وثيقة داخلية لقسم الأمن والطوارئ في بلدية القدس إن الزلزال المحتمل يمكن أن يتسبب في مقتل 1500 قتيل وتشريد 32 ألف آخرين. كما توقع انقطاع الكهرباء ليومين عن أكثر من ربع مليون شخص في القدس مع احتمال تلوث المياه.
وفي مقابلة مع وكالة الأناضول للأنباء كان الحوار التالي مع الشيخ كمال الخطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل ما يعرف بالخط الأخضر، أو عرب 1948.
الأناضول: كيف ترى تزامن ذكرى خراب الهيكل حسب التقويم العبري يوم الأحد القادم والأنباء التي تقول: ماذا لو حصل زلزال في القدس بقوة 7.4 درجة؟
الشيخ كمال الخطيب: الموضوع ليس له علاقة لا بزلزال ولا بغيره؛ الجبهة الداخلية الإسرائيلية تستعد لشيء غير الزلزال، هي تستعد بتقديري لحرب لأن ما يحصل في القدس من تدريبات واجتماعات هو نفسه حصل قبل أيام في حيفا ويافا ومناطق كثيرة. يبدو أن هناك إعدادًا لحدث نوعي ستمارسه المؤسسة الإسرائيلية، وباعتباره سرًا عسكريًا لن تستطيع تحديد تاريخه، بل ستهيئ الجبهة الداخلية عبر الإشارة إلى زلزال قريب محتمل، والخطورة تكمن طبعًا في المسجد الأقصى، وما يمكن أن يناله من أذى في ظل هذه الهجمة التي قد تشهدها المنطقة. وهذا لا شك في تقديري يجب أن يكون حاضرًا في انشغال واهتمام كل مسلم وعربي وفلسطيني في هذه المرحلة.
الأناضول: هل سيضيع المسجد الأقصى في حالة الحرب القادمة؟
الخطيب: ستكون حالة الحرب أفضل الظروف بالنسبة للمؤسسة الإسرائيلية؛ بحيث تطاله يد الغدر من قبلهم. وسيكون واضحًا أن الدولة في حالة حرب لا تتحمل أي مسؤولية، وهذا بتقديري ما يمكن أن يكون في المرحلة القادمة. إنما الحديث عن زلزال وغيره هذا بتقديري تغطية للمرحلة القريبة القادمة التي يمكن أن تفاجئنا بها المؤسسة الإسرائيلية وخاصة بعد التطورات التي تحدث في سوريا والحديث عن إمكانية تدخل عسكري إسرائيلي في ظل محاولة منع وصول الأسلحة الكيماوية إلى جهات معادية كما تسميها هي.
الأناضول: بماذا تطالب تركيا ومصر تجاه المسجد الأقصى في ظل هذه الظروف؟
الخطيب: مطالبتي واضحة ووحيدة وهي ضرورة أن يتم إيصال رسالة قوية للمؤسسة الإسرائيلية أنه أيًا كانت الظروف؛ فإذا كان زلزال فهم المسؤولون عنه باعتبار أن الحفريات هي السبب، وإن كانت الحرب فهم المسؤولون كذلك لأنهم يجب أن يقوموا بحماية المسجد الأقصى. فهم أولاً وأخيرًا من يتحمل مسؤولية المساس بالمسجد الأقصى المبارك. هذا يجب أن يكون في رسالة واضحة لا تحتمل أكثر من معنى من قبل الجهات التركية والجهات المصرية وكل من يحرص على سلامة ومستقبل السلام في المنطقة.