Mohamad Aldaher,Alan Cheıkhı
21 يناير 2016•تحديث: 22 يناير 2016
لندن/طيفون صالجي/الأناضول
أكد رئيس الوزراء البريطاني، ديفيد كاميرون، صحة معلومات أوردها تقرير لجنة تحقيق مستقلة في بلاده، حول وفاة عميل الاستخبارات الروسية (كي جي بي) السابق، ألكساندر ليتفينينكو، مسموما، في لندن عام 2006، موضحا أنها "عملية تقف وراءها دولة" - لم يسمها.
وقال كاميرون، في تصريحات صحفية، مساء اليوم الخميس، على هامش فعاليات منتدى الاقتصاد العالمي (دافوس) في سويسرا، إن "الحكومة البريطانية السابقة، طردت دبلوماسيين روس خارج البلاد، وأصدرت أوامر توقيف بحقهم، ورفضت التعاون مع استخبارات بلادهم، هذه إجراءات مازالت فعّالة، واليوم قررنا تجميد أموالهم، وقدمنا طلبات جديدة للجهات المختصة بالتحقيق".
وفي ردٍ على سؤال أحد الصحفيين، حول تأثير قضية، ليتفينينكو، على مساعي حل الأزمة السورية، قال كاميرون، "من الضروري إيجاد حل لتلك الأزمة بالتعاون مع روسيا، لكن علاقتنا معها في هذا الإطار، ستكون وفق مستوى معين، وفي الأصل علاقتنا مع موسكو، متوترة، لأنها تستهدف المعارضة المعتدلة في سوريا، وهذا يزيد من سوء الأوضاع في البلاد، كما أنها تُقدم على خطوات غير قانونية في أوكرانيا، لذلك فرضنا عليها عقوبات".
كما لم يستبعد كاميرون في رده على الصحفيين من احتمالية فرض عقوبات جديدة على روسيا.
وفي سياق متصل، قالت تيريزا ماي، وزيرة الداخلية البريطانية، في بيان تلته أمام مجلس العموم، اليوم، إن "التورط الروسي المزعوم في عملية اغتيال، ليتفينينكو، في لندن، أمرمقلق للغاية".
وجاء في البيان أن الوزيرة ماي، أصدرت مذكرة توقيف بحق إثنين من المشتبهين الرئيسيين، بالإضافة إلى تجميد أصولهما، كما انتقدت روسيا بشدة لعدم تعاونها مع لجنة التحقيق في قضية القتل.
وأضافت ماي قائلة "لسنا بحاجة للتأكيد على أن هذا الفعل كان خرقاً سافراً للقانون الدولي، والسلوك المتحضر، لكن نشدد على أن الأمر برمته، ليس بالمفاجأة الكبيرة، فالتحقيق يؤكد تقييم الحكومات المتعاقبة."
وجاءت تصريحات، كاميرون، وماي، بعد ساعات من إصدار القضاء البريطاني للنتائج التي توصل إليها في القضية، والتي رجحت تصديق الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وجهاز مخابراته على عملية تصفية، ليتيفينكو.
ومن جانبها رفضت روسيا أي تلميح إلى ضلوعها في عملية الاغتيال ووصفته بالأمر "غير المقبول على الاطلاق".
وكان الجاسوس السابق قد مات نتيجة تسممه بمادة البلوتونيوم-210، دست له في كوب شاي احتساه في فندق لندني، في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2006.
وقال تقرير مؤلف من 328 صفحة أصدرته لجنة التحقيق البريطانية المستقلة، اليوم الخميس، إن الرئيس الروسي، "ربما أقرَّ" قتل ليتفينينكو، مضيفا في الوقت ذاته، أنهم بحثوا "احتمال أن يكون ليتفينينكو، قد تناول المادة السامة، بغرض الانتحار أو بغير قصد، ليلقى حتفه وهو في الـ43 من عمره"
وقال التقرير، إنه من المحتمل أن "تكون عملية جهاز الأمن الاتحادي الروسي، لقتل ليتفينينكو، حصلت على موافقة رئيس الجهاز آنذاك نيكولاي باتروشيف، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وطالبت أرملة ليتفينينكو، في تصريحات بخصوص التقرير، أطلقتها أمام المحكمة البريطانية العليا اليوم، بطرد العاملين مع المخابرات الروسية في السفارة الروسية بلندن، من المملكة المتحدة، وفرض عقوبات اقتصادية وحظر سفر على بعض الأفراد، بينهم بوتين وباتروشيف.
وتعليقا على التقرير، قال بيان صادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، اليوم، إن "التقرير تم إعداده تحت ضغوط سياسية، وقام بتسييس قضية جنائية، وألقى بظلاله على العلاقات بين البلدين".