وقال النقيب "باسل" قائد الكتيبة "77" في حديث لـ"الأناضول" إن عمليات القنص والقصف أودت بحياة أكثر من 350 وجرح نحو 2500 مدني في المدينة مؤكدا سيطرة عناصر الكتيبة على المبنى في عملية وصفها بعملية "الكوماندوز".
وأشار النقيب إلى أن قوات النظام اتخذت من مبنى البلدية الواقع وسط القصير مركزا لإدارة عمليات القتل والإجرام منذ شهر أيار/مايو من العام الماضي، حيث شُلت حياة السكان بأكملها وقطعت أوصال المدينة من الشمال إلى الجنوب.
وأضاف قائلا "كان القناصة يتمركزون داخل المبنى ويقومون بإطلاق النار على كل من يقع تحت نظرهم. ورغم إخفاق الكتائب في القضاء على الموقع سابقا إلا أن مقتل ثلاثة أشخاص قنصا بينهم امرأة حامل قتل جنينها معها يوم الجمعة الماضية دفع الكتيبة إلى الإعداد لعملية نوعية يتم فيها القضاء على شبح القتل في المدينة".
ولفت النقيب إلى أن الكتيبة أعدت فرقتين خاصتين تتألف كل واحدة من 15 عنصرا، قامتا باقتحام مبنى البلدية من نقطتين متلاقيتين رغم تمركز القناصة في مبنى البلدية. وبعد مواجهات عنيفة استمرت أكثر من ست ساعات تمكن عناصر الجيش الحر من تطهير القبو والطابق الأول.
وتابع النقيب باسل قائلا لقد تمت محاصرة عناصر قوات الجيش النظامي المدججين بالأسلحة الحديثة والقناصة والمناظير الليلية في الطابق الثاني، ووجهت لهم دعوات لتسليم أنفسهم وأسلحتهم مقابل ضمان حمايتهم وعدم المساس بهم.
وأضاف: بعد ساعتين من المفاوضات تخللتها مساع من عناصر النظام لاستقدام قوات مؤازرة، سلم من تبقى من مسلحي النظام أنفسهم والبالغ عددهم 24 عنصرا، بينهم عشرة مصابين تم نقلهم إلى المشفى الميداني في القصير لتلقي العلاج.
ووجه المشفى الميداني بضرورة نقل أحد المصابين من الجيش النظامي إلى المشفى لإجراء عملية جراحية عاجلة له في العمود الفقري بسبب إصابته أثناء الاشتباكات المسلحة.
وأوضح النقيب باسل أنه أصدر أوامره لتفجير مبنى البلدية للحيلولة دون عودة النظام إليه مجددا واستخدامه لعمليات قتل الشعب السوري الأعزل، غير أن وسائل إعلام النظام روجت أن عناصر مسلحة قامت بتفجير مبنى البلدية في القصير أثناء قيامه بدوره في إدارة شؤون المدينة.
وأشار إلى أن هذه الوسائل ركزت على تدمير المبنى ولم تكترث لعمليات القصف التي نفذتها قوات النظام عقب العملية النوعية انتقاما من الجيش الحر والتي أودت بحياة أكثر من عشرة أشخاص.
وقال النقيب باسل مضيفا إن المدينة تعيش اليوم حالة أمنيه أفضل مع وجود حرية في التحرك وقدرة على التنقل، رغم استمرار القصف الصاروخي والمدفعي على المدينة بشكل شبه يومي.