Selman Aksünger, Hişam Sabanlıoğlu
24 أبريل 2026•تحديث: 24 أبريل 2026
لاهاي/ سلمان أقسنقر / الأناضول
القس الهولندي أريان برويرس للأناضول:
- تحطيم تمثال السيد المسيح ليس خطأ فرديا بل يعكس سلوك جيش يرتكب أفعالا غير عادلة وهو امتداد لغياب القانون فإسرائيل تهاجم الإنسانية
- ما حدث جاء ضمن سياق من العنف الممنهج وعلى الحكومات الأوروبية أن تتحرك وعلى الغرب أن يقول بوضوح إن هذا خطأ
- الهجمات التي تستهدف المجتمع المسيحي ورجال الدين والمواقع الدينية في فلسطين تندرج ضمن هذا السياق الأوسع
دعا القس الهولندي أريان برويرس إلى مواجهة اعتداءات إسرائيل على لبنان، معتبرا أن تحطيم أحد جنودها تمثالا للسيد المسيح يندرج ضمن "عنف ممنهج ضد الإنسانية".
والأحد، أظهرت لقطات مصورة جنديا إسرائيليا يحطم بمعول تمثال السيد المسيح في بلدة دبل جنوبي لبنان، ما أثار انتقادات واسعة بأنحاء العالم بسبب المساس برمز ديني.
وقال برويرس، راعي كنيسة دومينيكوس بأمستردام، في مقابلة مع الأناضول، إنه لم يُفاجأ بتحطيم الجندي التمثال، باعتباره "امتدادا للعنف المستمر".
وفي 2 مارس/ آذار الماضي بدأت إسرائيل عدوانا على لبنان، خلّف 2475 قتيلا و7696 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، بالإضافة إلى دمار واسع، حسب معطيات رسمية.
وأضاف برويرس أن "تدمير صورة إنسان مصلوب، بعد كل ما حدث من قتل للمدنيين، هو بالنسبة لي استمرار لما يجري".
وتابع: "قرأت أن رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو قال إنه شعر بصدمة وإن ما قام به الجندي أمر مروّع. ولكن عندما ترسل شبابا إلى حرب غير عادلة ضد المدنيين، فلا ينبغي أن يكون ذلك مفاجئا".
ونتنياهو نفسه مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية، لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين خلال حرب الإبادة بقطاع غزة.
وزاد برويرس بأن تدمير المدارس والمنازل أو استهداف المدنيين خلال محاولتهم الحصول على غذاء يعكس مستوى العنف ذاته، وما حدث ليس خطأ فرديا.
وشدد على أن "هذا يعكس سلوك جيش يرتكب أفعالا غير عادلة، وهو امتداد لغياب القانون".
والهجمات التي تستهدف المجتمع المسيحي ورجال الدين والمواقع الدينية في فلسطين تندرج ضمن هذا السياق الأوسع، حسب برويرس

عنف ممنهج
برويرس قال إن إسرائيل تستهدف كل ما يقع في طريقها.
وأضاف: "عندما تستهدف الإنسانية بهذا الشكل، فإنك تؤذي الجميع. إسرائيل تهاجم الإنسانية وتقوّض إنسانية الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية".
ولفت إلى أن إسرائيل نقلت هجماتها من قطاع غزة إلى لبنان، معتبرا ما يجري امتداد لما أسماه "العنف في غزة".
وشدد على أن تحطيم تمثال السيد المسيح "لا يقتصر على كونه انتهاكا رمزيا، بل يعكس تجاوزا لقيم أوسع".
وأردف: "ينبغي على الحكومات الأوروبية أن تتحرك، وعلى الغرب أن يقول بوضوح إن هذا خطأ".
ومضى قائلا إن تحطيم الجندي للتمثال لا يمكن اعتباره اعتداء فرديا، فـ"القول إنه خطأ فردي غير دقيق، فهو يتحرك ضمن سياق من العنف الممنهج".
وأكمل: الجندي تصرف بدافع "غضب أعمى".
ومستنكرا تساءل: "كيف يمكن أن يصل شخص إلى حد تدمير تمثال؟ (...) حكومة نتنياهو تنزع الإنسانية عن جنودها".
ورفض برويرس وصف بعض الأوساط المسيحية الاعتداء بأنه "حادثة خارجة عن السياق".
وأضاف أن قراءة الحادثة من منظور لاهوتي تشير إلى ضرورة كسر دائرة العنف.
واختتم بالقول: "هذا مؤلم للغاية، لكنه يبيّن أيضا أن العنف لا يولد إلا مزيدا من العنف".
وأعلن الجيش الإسرائيلي إبعاد الجندي الذي حطم التمثال وزميل له صوّر الواقعة عن المهام القتالية واحتجازهما لمدة 30 يوما، لكنه أبقى عليهما في الخدمة العسكرية.
وبالإضافة إلى تحطيم التمثال، تسببت إسرائيل خلال العدوانين الأخيرين على لبنان في مقتل كاهن رعية كنيسة "مار جاورجيوس" الخوري بيار الراعي وتضرر سبع كنائس.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها من عقود والبعض الآخر منذ الحرب الراهنة والحرب السابقة 2023-2024.
كما تحتل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة، المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.