الرباط/ الأناضول/ سارة آيت خرصة ـ أصدرت المحكمة الإدارية في العاصمة المغربية الرباط اليوم الخميس قرارا يلزم الحكومة المغربية بتوظيف الآلاف الشباب العاطلين عن العمل في وظائف بقطاعات حكومية طبقا لاتفاق أبرمته الحكومة المغربية السابقة معهم في 20 يوليو/ تموز 2011 معهم.
ورفضت الحكومة المغربية الحالية - التي تشكلت في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2011، ويقودها عبد الإله بنكيران الأمين العام لحزب العدالة والتنمية - الالتزام بهذا القرار، قائلة إنه يخالف الدستور المغربي الذي ينص على مبدأ تكافؤ الفرص.
وردا على هذا الحكم القضائي، قال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية عقب انعقاد المجلس الحكومي الأسبوعي، اليوم، إن "الحكومة تتعامل مع الأحكام القضائية بكل احترام، لكن من السابق لأوانه قبل الاطلاع على تفاصيل القرار أن تحدد الحكومة المغربية موقفا بخصوصه، وخاصة أن المسطرة القضائية ما تزال مستمرة"، في إشارة إلى أن الحكم قابل للاستئناف.
وكانت الحكومة السابقة أبرمت الاتفاق في يوليو/ تموز 2011 مع بعض تنسيقيات المعطلين - التي يبلغ عدد المتخرطين فيها أكثر من 7 آلاف عاطل - في سياق محاولتها منع توسع الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مع انطلاق مسيرات حركة 20 فبراير، ويقضي بتوظيف هؤلاء الشباب في الوظائف الحكومية بشكل مباشر ودون إجراء أي اختبار.
وأكد بنكيران في تصريحات سابقة أمام البرلمان المغربي "أن من حق الشباب العاطلين أن يتوجهوا للقضاء من أجل حل الملف"، وأن الحكومة تتعهد بالامتتال لما سيصدر عن أي حكم قضائي.
وتقول الحكومة المغربية إن التوظيف المباشر في الوظيفة الحكومية يجب أن يقوم على أساس مبدأ المساواة والاستحقاق بعد إجراء اختبار، وإن الحكومة شكلت لجنة لبحث مشكلة التشغيل في المغرب.
ويتجمع عشرات المعطلين بشكل شبه يومي بالقرب من البرلمان بالعاصمة المغربية الرباط؛ للاحتجاج على يصفونه بعدم التزام حكومة بنكيران بتوظيفهم بشكل مباشر في الوظيفة العامة في مؤسسات الدولة، وينتقدون سياسة الحكومة الاقتصادية التي فشلت - حسب رأيهم - في توفير فرص شغل للشباب وتقليص نسب البطالة في البلاد.
وقالت المندوبية السامية للتخطيط المغربية (هيئة حكومية) في تقرير صدر خلال الشهر الماضي، عن أوضاع سوق العمل في المغرب خلال الفصل الأول من العام الجاري، إن "معدل البطالة انخفض من 9.9% عند نهاية مارس/آذار 2012 إلى 9.4% عند نهاية الشهر ذاته من العام الجاري".