Atheer Ahmed Kakan
29 أكتوبر 2016•تحديث: 29 أكتوبر 2016
واشنطن/ أثير كاكان/ الأناضول
أعلن مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية الأمريكية (اف بي آي)، جيمس كومي، الجمعة، عزمه دراسة معطيات جديدة في قضية البريد الخاص لهيلاري كلينتون التي سبق إغلاقها.
يأتي ذلك قبل11 يوما من إجراء انتخابات الرئاسة الأمريكية المقررة في 8 نوفمبر/تشرين ثان المقبل، والتي تمثل فيها كلينتون الحزب الديمقراطي، في مواجهة دونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري في السباق.
وفي يوليو/تموز الماضي، أوصى كومي، بعدم ملاحقة كلينتون بعد تحقيق مطول، بسبب تداولها لمعلومات سرية باستخدامها بريد ٍإلكتروني خاص بها بدلاً من البريد الحكومي، أثناء توليها وزارة الخارجية الأمريكية في الولاية الأولى للرئيس باراك أوباما.
وأمس الجمعة، قال كومي في رسالة بعث بها إلى الكونغرس الأمريكي، إن "مكتب التحقيقات الاتحادية قد علم، عن طريق قضية منفصلة (لم يوضحها)، بوجود رسائل إلكترونية تبدو وثيقة الصلة بالتحقيق (حول بريد كلينتون)".
وأضاف: "أكتب لإعلامكم بأن فريق التحقيق أطلعني على هذا الأمر أمس، وقد وافقت على أن يتخذ مكتب التحقيقات الاتحادية الخطوات الاستقصائية المطلوبة التي ستسمح للمحققين بدراسة هذه الرسائل لمعرفة إذا ما كانت تحتوي على أي معلومات سرية، وكذلك لتقييم أهميتها بالنسبة لتحقيقاتنا".
وتابع في الرسالة التي اطلعت الأناضول على نصها "بالرغم من أن اف بي آي لا يستطيع أن يقدر إذا ما كانت هذه الرسائل الإلكترونية مهمة أم لا، كما أنني لا أستطيع أن أتكهن بكم العمل الذي يتطلبه هذا الأمر منا للانتهاء منه، لكنني شعرت أن علي أن أقوم باطلاع لجانكم عن جهودنا في ضوء شهادتي السابقة".
وتعرض كومي في وقت سابق من هذا العام، إلى هجوم شديد شنه ضده أعضاء الحزب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، بسبب قراره بعدم ملاحقة كلينتون قضائياً.
إلا أن إعلان اليوم جاء ليخفف من وطأة لهجتهم، خاصة على لسان الملياردير الأمريكي مرشح الحزب الجمهوري ترامب، عقب سماعه بأنباء مراجعة "اف بي آي" لمجموعة الرسائل الإلكترونية الجديدة.
وقال ترامب: "لدي احترام كبير لحقيقة أن اف بي آي ووزارة العدل يرغبون الآن أن يتحلوا بالشجاعة من أجل تصحيح الخطأ الرهيب الذي ارتكبوه".
وتابع في خطاب متلفز أمام حشد من مؤيديه بولاية نيو هامبشاير اليوم: "لقد كان هذا تخاذل كبير عن تحقيق العدالة الكاملة كي يعرفها الأمريكيين، أن الجميع يأملون أن يتم التصحيح".
وبسبب قضية استخدامها لخادم الكتروني خاص (سيرفر) في مراسلاتها أثناء ممارستها لمنصبها كوزيرة للخارجية الأمريكية، تعرضت كلينتون لحملة واسعة من الانتقادات، إلا أن قرار مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي في يوليو/تموز بعدم ملاحقتها قضائياً، وتأييد وزيرة العدل لوريتا لينتش لقراره، جاءا ليدعما حملتها الانتخابية في الرئاسة، فيما تنتظر ردود الأفعال حول قرار اليوم.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، تحظى كلينتون بشعبية متزايدة، ويشير متوسط استطلاعات الرأي إلى حصولها على حوالى 46% من نوايا التصويت، مقابل 39% لدونالد ترامب.