17 ديسمبر 2021•تحديث: 17 ديسمبر 2021
بروكسل/الأناضول
توعد زعماء دول الاتحاد الأوروبي، روسيا بـ"عواقب وخيمة للغاية وثمن باهظ"، إذا شنت عدوانًا على أوكرانيا.
جاء ذلك بحسب ما تم نشره بخصوص العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي من البيان الختامي للقمة الأخيرة لقادة الاتحاد لهذا العام، التي انعقدت الخميس، بالعاصمة البلجيكية، بروكسل.
وبخصوص الشأن الأوكراني دعا القادة الأوروبيون روسيا إلى وقف تصعيد "حشودها العسكرية على الحدود الأوكرانية وخطابها العدواني".
وأكد قادة الاتحاد في بيانهم دعمهم الكامل لوحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها، مضيفين "المزيد من العدوان العسكري ضد أوكرانيا سيكون له عواقب وخيمة وثمن باهظ ، بما في ذلك الإجراءات التقييدية التي تتم بالتنسيق مع الشركاء".
وشدد البيان على أن قادة الاتحاد الأوروبي يدعمون تسوية النزاع بشرق أوكرانيا بصيغة "رباعية نورماندي"، مطالبين بالتنفيذ الكامل لاتفاقية مينسك.
يذكر أن "رباعية نورماندي" تضم روسيا وأوكرانيا وألمانيا وفرنسا، وعقد آخر اجتماع للرباعية على مستوى القمة في ديسمبر/كانون أول 2019 في باريس.
وتشهد العلاقات بين كييف وموسكو توترا متصاعدا منذ نحو 7 سنوات، بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها بطريقة غير قانونية، ودعمها الانفصاليين الموالين لها في "دونباس".
ومؤخراً، وجهت الدول الغربية اتهامات إلى روسيا بشأن حشدها للقوات بالقرب من الحدود الأوكرانية.
وهددت واشنطن بفرض عقوبات على روسيا حال "شنها هجوما" على أوكرانيا.
**بيلاروسيا
البيان تطرق كذلك إلى السياسات التي تتبناها بيلاروسيا بخصوص أزمة المهاجرين على حدودها مع بولندا، معربًا عن إدانة القادة لاستخدام المهاجرين واللاجئين كأداة سياسية.
وذكر في سياق متصل كذلك أن الاتحاد الأوروبي سوف يرد على سياسات بيلاروسيا، ويحمي حدوده الخارجية، ويحارب الإتجار بالبشر، وينفذ خمس عقوبات تم فرضها سابقًا، ويستعد لـفرض حزمة عقوبة سادسة.
وطالب قادة الاتحاد الأوروبي، بالسماح لمنظمات المساعدات الإنسانية بالوصول إلى بيلاروسيا، مشيرين بالوقت نفسه أنهم سيدعمون عودة من جاءوا إلى بيلاروسيا لدخول الاتحاد الأوروبي، ورجوعهم لبلدانهم.
** الهجرة
البيان تطرق كذلك إلى مسألة الهجرة تحت عنوان "الأبعاد الخارجية للهجرة"، حيث طالب بسرعة تنفيذ خطة العمل التي أعدتها مفوضية الاتحاد الأوروبي من أجل دول المصدر والعبور.
وفي هذا السياق، دعا القادة مفوضية الاتحاد الأوروبي إلى "سرعة التحرك وتحديد التمويل المالي المناسب من أجل ما سيتم اتخاذه من إجراءات متعلقة بالهجرة على جميع مسارات العبور".
وتم التشديد في البيان على أهمية تحقيق وحدة أكبر في سياسات الاتحاد الأوروبي الخاصة بعمليات عودة المهاجرين.
ودعا القادة مفوضية الاتحاد الأوروبي والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان عودة المهاجرين بشكل فعال من دول الاتحاد الأوروبي إلى بلدان المنشأ.
ولهذا الغرض، طالب البيان باستخدام كافة سياسات الاتحاد الأوروبي ذات الصلة، وكافة الوسائل بما في ذلك التنمية والتجارة والتأشيرات، كوسيلة ضغط، داعيا إلى التنفيذ الكامل لاتفاقيات إعادة القبول الحالية وإبرام اتفاقيات جديدة.
** أوروبا ستكون مسؤولة أكثر عن أمنها
وتحت عنوان "الأمن والدفاع" شدد البيان على الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي "الذي سيتحمل المزيد من المسؤولية عن أمنه ودفاعه".
وتم توجيه دعوة للمضي قدمًا في العمل على "البوصلة الاستراتيجية" ، التي صاغها الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي، بوريل ، ومن المقرر الموافقة عليها في القمة المقبلة المزمعة في مارس/آذار 2022.
وتأكيدا على أهمية العلاقات بين حلف شمال الأطلسي(ناتو) والاتحاد الأوروبي، قال القادة في بيانهم إن "العلاقات عبر الأطلسي والتعاون بين الاتحاد الأوروبي والناتو هما مفتاح لأمننا الشامل".
القادة الأوروبيون شددوا كذلك في بيانهم على أن الاتحاد الأقوى سيكون "مكملاً لحلف شمال الأطلسي".