دولي, سوريا

قائد "سنتكوم" يبحث مع الشرع آلية نقل معتقلي "داعش" إلى العراق

في اتصال هاتفي أجراه قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر مع الرئيس السوري أحمد الشرع، ضمن تنسيق مشترك لنقل 7 آلاف معتقل من التنظيم..

Murat Başoğlu  | 21.01.2026 - محدث : 21.01.2026
قائد "سنتكوم" يبحث مع الشرع آلية نقل معتقلي "داعش" إلى العراق صورة أرشيفية تجمع الأدميرال براد كوبر قائد "سنتكوم" بالرئيس السوري أحمد الشرع

Istanbul

إسطنبول / الأناضول

بحث قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، والرئيس السوري أحمد الشرع، الأربعاءـ آلية نقل معتقلي تنظيم "داعش" الإرهابي من سوريا إلى العراق، في إطار تنسيق أمني مشترك.

وقال سنتكوم، في بيان عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية إن كوبر أجرى اتصالا هاتفيا مع الشرع، تناول أهمية التزام قوات الحكومة السورية بوقف إطلاق النار مع قوات تنظيم "قسد"، ودعم عملية النقل المنسّق لمعتقلي "داعش" من سوريا إلى العراق.

وأضاف البيان أن كوبر أطلع الشرع على خطة "سنتكوم" لتنفيذ نقل منظم وآمن لما يصل إلى 7 آلاف معتقل، مع التأكيد على ضرورة التزام القوات السورية، وسائر القوى الأخرى، بتجنب أي إجراءات قد تعيق هذه العملية.

كما جدّد الطرفان التأكيد على الالتزام القوي والمستمر بالقضاء الدائم على تنظيم داعش في سوريا، مشددين على أن منع عودة التنظيم يسهم في جعل الولايات المتحدة والمنطقة والعالم أكثر أمنا.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت "سنتكوم" إطلاق عملية جديدة لنقل معتقلي تنظيم "داعش" من شمال شرقي سوريا إلى العراق.

وقالت في بيان، إن "القوات الأمريكية نجحت في نقل 150 عنصرا من مقاتلي تنظيم داعش، كانوا محتجزين في مركز اعتقال بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية".

يأتي بيانا القيادة المركزية الأمريكية في أعقاب توقيع الحكومة السورية وتنظيم "قسد" في 18 يناير/كانون الثاني الجاري اتفاقاً يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير".

ومن أبرز بنود الاتفاق دمج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم "داعش"، إضافة إلى القوات المكلفة بحماية هذه المنشآت، مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية بشكل كامل.

وكانت مسألة دمج عناصر التنظيم، الذي يُعتبر واجهة "واي بي جي" الإرهابي، كأفراد في وزارة الدفاع السورية وسجناء داعش، من أعقد الملفات التفاوضية بين حكومة دمشق وقيادات "قسد"، إذ كان التنظيم يستخدم داعش "كورقة ضغط" سياسية وأمنية في حواراته مع الحكومة السورية والقوى الدولية، عبر التلويح بخطر انفلات آلاف الإرهابيين.

وفي تصريح يُعد الأقوى من نوعه منذ بدء الشراكة بين واشنطن و"قسد" لمحاربة داعش، قال المبعوث الأمريكي إلى دمشق، توم باراك، الثلاثاء، إن الحاجة لوجود تنظيم "قسد" قد انتهت، مشيراً إلى أن الحكومة السورية الجديدة مستعدة لتولي المسؤوليات الأمنية.

يُذكر أن اتفاق 18 يناير بين "قسد" وحكومة دمشق جاء بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من "قسد" لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.

ورغم الاتفاق، واصل التنظيم ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها "تصعيد خطير"، شملت شن هجمات بطائرات مسيرة انتحارية استهدفت مواقع للجيش والأمن، إضافة إلى الإفراج عن عناصر من تنظيم داعش، في محاولة لإرباك المشهد وترهيب الدول الفاعلة من خطر التنظيم.

وكان "قسد" قد تنصل سابقاً من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.

وتبذل إدارة الشرع جهودا مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın