21 فبراير 2019•تحديث: 22 فبراير 2019
كاراكاس/ حسن أسن/ الأناضول
توجهت مجموعة من النواب الفنزويليين المعارضين، نحو الحدود مع كولومبيا لجلب "مساعدات إنسانية"، في مبادرة تعتبر خطوة سياسية أكثر منها إنسانية، دون أن تحظى بدعم الهلال والصليب الأحمر الدوليين، والأمم المتحدة.
وانطلق النواب، صباح الخميس، من العاصمة كاراكاس، عبر 3 حافلات، دون أن يقدوها زعيم المعارضة خوان غوايدو، كما كان متوقعا، حيث فضل استخدام عربة أخرى تحسبًا لاحتمال توقيف القافلة.
ونشرت صحيفة "إل ناسيونال"، المقربة من المعارضة، صورا للقافلة، وقالت إن غوايدو، داخل إحدى السيارات ضمنها.
ورغم زعم غوايدو، وجود 600 ألف متطوع سيتجه نحو الحدود، ويجلبوا المساعدات من مدينة كوكوتا الكولومبية، إلا أنه لم تظهر أي إشارات نحو ذلك.
وتشكل مسألة الأزمة الإنسانية وجدالات المساعدات إحدى أهم النقاط في التوتر بين الحكومة والمعارضة المدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية في فنزويلا التي تشهد أخطر أزمة سياسية واقتصادية في تاريخها.
وسبق أن أكد الرئيس نيكولاس مادورو، أن المساعدات تعد "جزءا من استراتيجية الولايات المتحدة لاحتلال فنزويلا"، وأنه "لن يسمح بهذا الاستعراض".
فيما تقول المعارضة إن 300 ألف شخص بحاجة لمساعدة عاجلة، كما سيواجه نحو مليوني شخص مشاكل صحية، وينبغي السماح بدخول المساعدات إلى البلاد.
ولا زال الغموض يلف مسألة كيفية إدخال المعارضة لطرود المساعدات الموجودة بكوكوتا، السبت المقبل، مع إغلاق الجيش للحدود بتعليمات من مادورو.
وعلى غرار الحكومة الفنزويلية، فإن كلًا من الصليب والهلال الأحمر الدوليين والأمم المتحدة يعتبرون "مبادرة المساعدات" خطوة سياسية.
وفي تصريح صحفي، أوضح رئيس اتحاد جمعيات الهلال والصليب الأحمر الدوليين فرانشيسكو روكا، أن "الحيادية" في توزيع المساعدات هي أهم مبدأ في هذه المنظمات.
وفي تصريح للصحافة الأمريكية، ذكر البرلماني المعارض خوان ميغيل ماتيوس، أن هدفهم إيصال المساعدات للشعب الفنزويلي، وأنهم يريدون عبر هذه الخطوة وضع مادورو بموقف "مهدد فيه بالخلع".
وقال ماتيوس، "إذا وصلت المساعدات، سيبدو مادورو فاقدًا للسيطرة، وفي حال منع دخولها سيظهر كأنه لا يهتم بأمر الشعب الذي يعاني".
وإدخال المساعدات مرتبط بقرار الجيش بفتح الحدود من عدمه، حيث أن الأخير لا يزال مخلصا لمادورو، ويرفض الاعتراف بغوايدو رئيسًا رغم التهديدات الأمريكية.
وتشهد فنزويلا توترا متصاعدا منذ 23 يناير/كانون الثاني الماضي، إثر زعم غوايدو، حقه بتولي الرئاسة مؤقتا إلى حين إجراء انتخابات جديدة.
وأيدت كل من تركيا وروسيا والمكسيك وبوليفيا وإيران وكوبا والصين شرعية مادورو، الذي أدى في 10 يناير/ كانون الثاني الماضي، اليمين الدستورية رئيسا لفترة جديدة من 6 سنوات.