ياسر البنا
غزة - الأناضول
أعرب ناشطون فلسطينيون عن قلقهم الشديد حيال ما يجري في مدينة حلب السورية، معربين في نفس الوقت عن اعتقادهم بأن المواجهة في المدينة بين القوات السورية والمعارضة ستكون "الحاسمة".
وطالبوا في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، الأنظمة والشعوب العربية والإسلامية، والمجتمع الدولي، بضرورة التحرك السريع لنجدة المدينة، قبل أن يرتكب النظام الحاكم مجازر واسعة فيها.
وقد بدأ الجيش السوري اليوم السبت 28 يوليو/ تموز هجومًا شرسًا على مدينة حلب، حيث تتواصل عمليات القصف الشديدة لأحياء المدينة برًا وجوًا فيما أفاد مقاتلون من المعارضة أن قوات الجيش السوري تستخدم قنابل محرمة دوليًا.
وأضافوا أن القوات النظامية "تستخدم القنابل العنقودية والانشطارية التي تخلف دمارًا هائلاً".
من جانبه يرى الناشط الشبابي محمد أبو حسنة، أن ما يجري في حلب، "ليس غريبًا على "طاغية كبشار الأسد"، مضيفًا أنه: "إلا أنني أرى أنه وكلما زاد وأمعن في القتل والتشريد يدل على إفلاسه وقرب نهايته وسقوط نظامه". وأكمل:"ثقتنا بالله أولاً، ومن ثم أهل سوريا عمومًا وحلب خصوصًا بأنهم لن يمكنوا جيش بشار من السيطرة مرة أخرى على حلب؛ فشعارهم اليوم نغزوهم ولا يغزوننا".
وأعرب عن توقعه بأن الثورة السورية، قد "اشتد ساعدها وتكتسب مزيدًا من الأراضي وعناصر القوة".
من جانبه أشار الناشط الطلابي نضال عيد أن بشار الأسد "لم يعد في كامل وعيه، ولم يعتبر ممن قد سبقوه" في إشارة إلى الرؤساء الذين أطاحت بهم أنظمتهم في تونس ومصر وليبيا واليمن.
وأوضح عيد أن ما يزيد "الألم"، و"الحزن"، هو "الصمت العربي والإسلامي والدولي المطبق الذي ليس له معنى سوى الرضا التام والموافقة على كل هذه الجرائم والمجازر".
من جانبه توقع الصحفي كمال عليان أن تنفذ القوات السورية "مجزرة كبيرة في المدينة السورية".
لكنه رأي أن الجيش السوري الحر، التابع للثوار، في المقابل، لديه خططه وتكتيكاته، وأنه سيتمكن من صد الهجوم من قبل جيش النظام.
بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن الأحداث في سوريا الآن "مختصرة جميعها في حلب، وأن هذه المدينة تشهد الحسم الفاصل".
وأضاف: "نتائج هذه الجولة في حلب، ستحدد المسار إما تجاه انتصار الثورة أو سيطرة النظام، وذلك بسبب موقع حلب الإستراتيجي القريب من تركيا، ووضعها المالي والتجاري، كما أن هذه المدينة تعتبر بوابة للشام".
وتابع يقول: "نظرًا لأهمية المدينة، فقد تمركزت قوات الجيش الحر في هذه المدينة، وتوجهت إليها نخبة الجيش السوري وعصبه المقاتل إدراكًا من الجميع أنها المعركة الفاصلة، والجميع ينتظر ما تسفر عنه الأحداث وما هي النتائج".
وتتفق الكاتبة رشا فرحات، مع المدهون في أن نتائج المعركة في حلب، ستكون حاسمة، على صعيد تحديد مسار الثورة السورية.
وتضيف: "قصف حلب هو الأعنف منذ بداية المواجهات في سوريا، وربما ستحسم هذه المواجهات الأمر".
وأضافت "إذا سيطرت الحكومة، فستتعقد الأمور أكثر، وإذا سيطر الجيش الحر على الأمر سيكون هناك حتمًا نهاية حاسمة لصالحه، فحلب من أكبر المدن السورية وسقوط الأمر في يد الجيش الحر يعتبر بداية النهاية للنظام".