سلمان أبو عبيد
بئر السبع - الأناضول
يرى السكان الفلسطينيون في إحدى قرى منطقة النقب جنوبي إسرائيل في شهر رمضان "منحة ربانية" لمواساتهم وسط أجواء قلق يعيشونها خشية قيام إسرائيل بترحيلهم عن القرية بعد هدم بيوتهم.
ويقول خليل العمور، أحد سكان قرية "السرة" القريبة من محيط مدينة بئر سبع في النقب، لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "ما من شك أن ارتفاع درجة الحرارة يفاقم من معاناة أهالي القرية، غير أننا نعتبر رمضان والصيام منحة ربانية تغرس في نفوس الأهالي روح الصبر والثبات على هذه الأرض، والصيام يعطينا دفعة نتحدى بها مخططات إسرائيل الخاصة بتهجيرنا".
ومؤيدًا لكلامه يقول طالب العمور (85 عامًا) إن إسرائيل "ترفض الاعتراف بقريتنا، وتحرمنا أبسط مستلزمات الحياة من كهرباء ومياه وبنى تحتية، لتجبرنا على الرحيل بعد أن هدمت عدة بيوت، ونعيش الآن تحت وطأة الهدم والتشريد".
ويعيش الكثير من سكان القرية، البالغ عددهم 400 نسمة، في بيوت من الصفيح بعد صدور أوامر إسرائيلية بهدم بيوتهم، تزيد سخونتها إلى نحو 50 درجة مئوية مع ارتفاع درجات الحرارة وانعدام شبكة الكهرباء التي ترفض إسرائيل التصريح بها؛ كونها تعتبر إقامة السكان في القرية غير شرعية.
ويعود تاريخ قرية "السرة" إلى مئات السنين، ويمتلك أهلها وثائق تاريخية تؤكد ملكيتهم للأرض منذ عهد الخلافة العثمانية، واعتراف الانتداب البريطاني بملكية أهالي القرية لأراضيهم، لكن بعد قيام إسرائيل في 1948 رفضت تسجيل ملكيتهم للأراضي وفق القانون الإسرائيلي؛ ولذا يعتبر أهالي القرية يعيشون على أراضي الدولة بشكل غير قانوني.
ويعتاد رجال القرية في رمضان عند دنو الإفطار على التجمع لتناول الإفطار الجماعي في مكان واحد يطلقون عليه "الديوان"، ويقوم كل منهم بإحضار الطعام من بيته.