Awad Rjoob
23 يوليو 2026•تحديث: 23 يوليو 2026
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
حذرت سلطة النقد الفلسطينية، الخميس، من مخاطر محتملة لوقف البنوك الإسرائيلية علاقاتها للمراسلة المصرفية مع نظيرتها الفلسطينية، وأكدت أن ذلك قد يؤثر على حركة التجارة وتوريد السلع الأساسية واستقرار الاقتصاد الفلسطيني.
جاء ذلك خلال لقاء دولي عقدته سلطة النقد في مقرها بمدينة رام الله تحت عنوان "نقطة الانهيار"، لبحث تداعيات إنهاء علاقات المراسلة المصرفية مع إسرائيل، وفق بيان للسلطة.
وفي كلمته باللقاء، قال محافظ سلطة النقد يحيى شنار، إن استمرار الإجراءات الإسرائيلية "يقوض الاقتصاد الفلسطيني ويهدد الأمن الغذائي والخدمات الأساسية".
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات المالية الدولية إلى التحرك للحفاظ على علاقات المراسلة المصرفية مع البنوك الإسرائيلية.
وأضاف أن هذه العلاقات تمثل "الطريق الوحيد للوصول إلى السلع والخدمات عبر العالم في ظل اتفاق باريس الاقتصادي"، مشددا على أهمية التوصل إلى ترتيبات مصرفية مستقرة تضمن انسياب حركة التجارة والبضائع الفلسطينية من وإلى إسرائيل والعالم.
وبموجب اتفاق باريس الاقتصادي الموقع عام 1994 كملحق ضمن اتفاقية أوسلو، تشرف سلطة النقد الفلسطينية على القطاع المصرفي وتقوم بدور الجهة المنظمة له والمستشار المالي الرسمي للسلطة الفلسطينية.
وكانت تقارير إعلامية غربية أفادت في وقت سابق الخميس، بأن مصرفي "هبوعليم" و"ديسكونت" الإسرائيليين أبلغا عددا من المصارف الفلسطينية بنيتهما وقف خدمات المراسلة المصرفية خلال الأسابيع المقبلة.
وحاليا، يدير البنكان العلاقات المصرفية بين البنوك الفلسطينية والنظام المصرفي الإسرائيلي، بما يشمل التحويلات المالية ومدفوعات التجارة.
وحذر شنار من أن أي اضطراب أو إنهاء لهذه العلاقات "سيتجاوز أثره القطاع المالي"، وقد يؤدي إلى "أزمة اقتصادية وإنسانية أوسع".
وأوضح أن تعطل سلاسل التوريد قد ينعكس على توفر الوقود والطاقة والمواد الغذائية الأساسية، إلى جانب ارتفاع الأسعار وتباطؤ النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والفقر.
وأشار محافظ سلطة النقد إلى أن الاقتصاد الفلسطيني يعتمد بدرجة كبيرة على هذه القنوات المالية، إذ تتجه نحو 90 بالمئة من الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل، بينما تأتي جميع الواردات الفلسطينية من إسرائيل أو عبرها، بينها سلع حيوية تشمل الطاقة والوقود والمياه والدواء والغذاء، بحسب البيان.
وأضاف أن علاقات المراسلة المصرفية عالجت خلال عام 2025 معاملات بقيمة نحو 51 مليار شيكل (نحو 17 مليار دولار)، ما يعكس أهميتها لاستمرار النشاط الاقتصادي وتدفق السلع والخدمات.
وشارك في اللقاء عدد من السفراء وممثلي المؤسسات المالية الدولية، بينهم محافظ البنك المركزي الأردني عادل شركس، والمدير العام ورئيس مجلس إدارة صندوق النقد العربي فهد محمد التركي، والممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في الضفة الغربية وقطاع غزة توبياس روي، إلى جانب مسؤولين أمميين ومصرفيين فلسطينيين.