باريس/أونور أوسطه/الأناضول
أعرب مواطنون فرنسيون عن تأييدهم لتصريحات رئيس الوزراء الفرنسي "مانويل فالس"، التي قال فيها إن فرنسا تعاني من التمييز العنصري، وذلك في تعقيبه على تداعيات هجمات باريس، أوائل كانون ثاني/يناير الجاري.
وبشأن تصريحات "فالس" والجدل الذي أحدثته في المجتمع الفرنسي، استطلع مراسل الأناضول آراء طلاب جامعة "باريس – سود"، التي تقع في الحي الذي كان يعيش فيه "أميدي كوليبالي"، منفذ هجومين في باريس.
واعتبرت طالبة كلية الهندسة "أورلي"، أن الأوضاع المعيشية التي يعيشها الحي الذي يقطن فيه غير متكافئة مع ظروف الحياة في باريس، وأن هناك فوارق بين سكان المنطقتين، معتبرة أن الهجمات التي وقعت في باريس، ترجع إلى الفجوات الواسعة بين الطبقات الاجتماعية، في باريس.
كما استبعدت "أورلي" حدوث تغيير في المجتمع الفرنسي عقب الهجمات، معربة عن اعتقادها باستمرار الهجمات الإرهابية، طالما استمرت الطبقية المجتمعية، وشددت على ضرورة وجود حدود لحرية التعبير، إلا أنها رفضت معاقبة متجاوزي تلك الحدود بالقتل.
بدوره أعرب طالب كلية الصيدلة "غيوم"، عن اعتقاده أن هناك فروقًا في مستوى التعليم بين أحياء باريس الواقعة وسط باريس، والأحياء الأخرى، كما أشار إلى وجود شريحة من الشباب المهمشين، والذين لا يفكرون بطريقة واعية، ويرتكبون جرائم دون تفكير مسبق بها، مبينًا أن محاسبتهم بواسطة حبسهم في السجون قد يبدو حلًا لذلك، إلاّ أنه دعا إلى إخضاعهم للتعليم قبل كل شيء.
وقال "غيوم" إن مؤيدي التطرف أصبحوا يملأون الفجوات التي خلفها نظام التعليم في البلاد، من خلال مواقع الإنترنت، معتبرًا أنهم أوجدوا مناخًا من التوتر بين الأديان.
من جانبها أعربت طالبة كلية الطب "إليز" عن معارضتها لتصريحات رئيس الوزراء فالس بشأن التمييز العنصري، معتبرةً الفروقات بين أطياف المجتمع "تأتي في سياقها الطبيعي".
وكان رئيس الوزراء الفرنسي فالس قال في اجتماع أجراه في باريس الثلاثاء الماضي: "إن الأيام الاخيرة أبرزت الكثير من التحديات التي علينا مواجهتها، تضاف إليها جميع التصدعات، ومواقع التوتر الكامن منذ فترة طويلة، ويقل الحديث عنها، مثل الإقصاء في أطراف المدن، وأحياء الأقليات، وفصل عنصري مناطقي، واجتماعي، وإثني".