رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول:
أعلن وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، أن "أفكاره" الساعية لاستئناف عملية السلام، لاقت "دعمًا واستحسانًا من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والقيادة الفلسطينية".
وقال فابيوس، في مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الفلسطيني، رياض المالكي، عقب اجتماعه مع الرئيس محمود عباس، بمدينة رام الله "أشكر الرئيس عباس ووزير الخارجية على دعم الأفكار، وأشكر الاستحسان الذي لاقته".
وتابع بأن زيارته "تهدف إلى عرض الأفكار الفرنسية للأصدقاء والشركاء، والاطلاع على رأيهم، آخذين نصب أعيننا أولوية تتمحور عليها الدبلوماسية الفرنسية، وهي محاولة إحلال السلام والأمن".
وقال "ينبغي ضمان أمن إسرائيل، وإعطاء الحق للفلسطينيين بأن يكون لديهم دولة، ولكن طبعًا القضية لها تداعيات كثيرة على المنطقة برمتها ناقشناها مع عباس، إن لم تحل مثل هذه المشاكل الرئيسية، فإن ذلك سيشكل عائقًا في مكافحة الإرهاب".
وأضاف "يجب أن يكون هناك تطلع لإصدار قرار من مجلس الأمن (..) يجب أن نكون واقعيين، إصدار القرار لا أهمية له دون تطبيقه".
من جانبه قال وزير الخارجية رياض المالكي، إن السلطة الفلسطينية تقّدر الجهد الفرنسي الساعي إلى التوصل لحل للصراع في المنطقة.
وأضاف المالكي "نحن على قناعة بأن الجهود الفرنسية سوف تعزز من الأمن والسلام في المنطقة، ونحن نتجاوب معها بشكل كامل".
ومضى بقوله "هناك تطابق في الأفكار الفلسطينية والفرنسية، ونحن ملتزمون بهذه الأفكار التي من شأنها العمل على إطلاق عملية السلام وبدء المفاوضات لإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة والمتواصلة جغرافيا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس ضمن مفهوم حل الدولتين".
وختم المالكي "نحن نقول للوزير ستخرج ومعك كل الدعم والتأييد الفلسطيني".
ومن المقرر أن يلتقي الوزير الفرنسي، برئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتياهو، والرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، في مدينة القدس، في وقت لاحق من اليوم الأحد، بحسب الإذاعة الإسرائيلية.
واستبق نتنياهو، لقاءه المرتقب مع فابيوس، بإعلانه أن اسرائيل "سترفض بحزم أي محاولات لفرض إملاءات دولية عليها فيما يخص النزاع الفلسطيني الاسرائيلي".
والتقى فابيوس في وقت سابق اليوم في عمّان، العاهل الأردني عبد الله الثاني، ووزير الخارجية ناصر جودة ضمن الجهود الفرنسية لإحياء المفاوضات المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وأعلنت فرنسا على لسان فابيوس، نهاية مارس/آذار الماضي، أنها ستسعى مجدداً لإصدار قرار عن مجلس الأمن يحدد أطر اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين، رغم معارضة إسرائيل وتحفظات الولايات المتحدة.