07 أبريل 2022•تحديث: 08 أبريل 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
انتقد أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخميس، بشدة مواقف مجلس الأمن الدولي بشأن العديد من القضايا.
جاء ذلك في رسالة مسجلة بالفيديو للأمين العام بمناسبة الاحتفال باليوم الدولي لاستذكار ضحايا الإبادة الجماعية في رواندا.
وقال غوتيريش رسالته إن المجلس بات "متفقا على ألا يتفق ، مما يسهم في ترسيخ مبدأ الإفلات من العقاب".
وفي 6 أبريل/نيسان 1994، وإثر سقوط طائرة الرئيس الرواندي آنذاك، جوفينال هابياريمانا، المنتمي لقبيلة الهوتو، بدأت على الفور عمليات إبادة بحق قبيلة التوتسي.
وخلال المائة اليوم التي أعقبت سقوط طائرة الرئيس، قتل قرابة 800 ألف شخص.
وقال الأمين العام في رسالته "أثارت الإبادة الجماعية ضد التوتسي أسئلة تؤثر على البشرية جمعاء، أسئلة أساسية حول دور مجلس الأمن الدولي، وفعالية حفظ السلام، والحاجة لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم الدولية، ومعالجة جذور العنف ".
ويواصل الروانديون إلى يومنا هذا مساعيهم في ملاحقة ومحاكمة المسؤولين عن تلك المجازر، كما يحملون جزءا من المسؤولية لبلجيكا التي أشعلت فتيل التفرقة العرقية بين القبائل خلال استعمارها البلاد، وكذلك الأمم المتحدة والولايات المتحدة وفرنسا لتقاعسها عن الوقوف في وجه الإبادة.
وأضاف غوتيريش قائلا "أمامنا اختبارات حاسمة، اليوم أوكرانيا مشتعلة، وتتفاقم الصراعات القديمة والجديدة في الشرق الأوسط وإفريقيا، ومجلس الأمن في غالبية هذه القضايا متفق على ألا يتفق، مما يسهم في بيئة يسودها الإفلات من العقاب للجهات الفاعلة الحكومية وغير الحكومية ".
وتابع: "الحروب مستعرة، والتفاوتات تتسع، والفقر يتزايد، وكلها أرض خصبة للاستياء والقلق والغضب..وفي غضون ذلك نرى خطاب الكراهية والمعلومات المضللة غير الإنسانية ، والاستعارات العنصرية ، وإنكار الإبادة الجماعية والتشويه ينتشر عبر الإنترنت وخارجها".
وزاد: "علينا أن ندرك مخاطر عدم التسامح واللاعقلانية والتعصب الأعمى في كل المجتمعات ".
وأكمل: " دعونا نتعهد بأن نكون يقظين وألا ننسى أبدًا الروانديين الذين لقوا حتفهم.. وذلك من خلال بناء مستقبل من الكرامة والتسامح وحقوق الإنسان للجميع".