03 مارس 2022•تحديث: 03 مارس 2022
نيويورك/محمد طارق/الأناضول
أكد الأمين العام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أهمية المحافظة على "الوحدة والاستقرار في ليبيا" داعيا "الجهات الفاعلة إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تعميق الانقسامات في هذا البلد".
جاء ذلك في بيان أصدره المتحدث الرسمي باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك مساء الأربعاء بتوقيت نيويورك ووصل الأناضول نسخة منه.
وذكر البيان: "يواصل الأمين العام متابعته عن كثب للتطورات في ليبيا، بما في ذلك جلسة مجلس النواب التي عقدت الثلاثاء وتم التصويت بمنح الثقة على تشكيل حكومة جديدة".
وأعلن مجلس النواب الليبي بطبرق (شرق) الثلاثاء، منح الثقة لحكومة جديدة برئاسة فتحي باشاغا.
وأضاف بيان المتحدث الرسمي "الأمين العام يعرب عن قلقه إزاء التقارير التي تفيد بأن تصويت أمس في مجلس النواب لم يرق إلى المعايير المتوقعة للشفافية والإجراءات، وشمل أعمال ترهيب قبل انعقاد الجلسة".
وتابع بيان المتحدث باسم غوتيريش "يجدد الأمين العام التأكيد على أهمية الحفاظ على الوحدة والاستقرار الذي تحقق بشق الأنفس منذ توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الليبي في أكتوبر/تشرين أول 2020".
وزاد: "كما يؤكد الأمين العام على ضرورة تحقيق تطلعات أكثر من 2.8 مليون ليبي سجلوا أسماءهم في قوائم الناخبين بغية اختيار قادتهم من خلال عملية انتخابية ذات مصداقية وشفافة وشاملة على أساس إطار دستوري وقانوني سليم".
وأوضح البيان أن "المستشارة الخاصة للأمين العام (ستيفاني ويليامز) تعتزم دعوة لجنة مشتركة من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في أقرب وقت ممكن، للاجتماع من أجل وضع أساس دستوري توافقي من شأنه أن يؤدي إلى انتخابات وطنية في أقرب وقت ممكن".
وأكمل بيان المتحدث الرسمي "يدعو الأمين العام جميع الجهات الفاعلة إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تقويض الاستقرار وتعميق الانقسامات في ليبيا".
جدير بالذكر أنه بعد منح الثقة لحكومة باشاغا، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، عبر بيان، أنها مستمرة في مهامها، متهمةً مجلس النواب بـ"التزوير" في النصاب المحدد لمنح الثقة.
وتستند حكومة الدبيبة إلى أن مخرجات ملتقى الحوار الليبي (الاتفاق السياسي) حددت مدة عمل السلطة التنفيذية الانتقالية بـ18 شهرا تمتد حتى 24 يونيو/ حزيران 2022.
وقالت الحكومة، في بيان لاحق، إنها ستعتبر أي محاولة لاقتحام مقراتها "هجوما ضد مقرات حكومية، وادعاء صفة غير رسمية، وستتعامل مع مثل هده التحركات وفق صحيح القانون".
وتوعدت بأنها "ستحاسب كل من يتجرأ على الاقتراب من أي مقر حكومي أو العبث باستقرار ومقدرات الليبيين، وهذا هو أقل ما يمكن أن تقوم به ضد من يرضى لنفسه أن يكون جزءا من مسرحية عنوانها التزوير و الخيانة"، وفق البيان.
وجاء بيان حكومة الدبيبة بعد إعلان "باشاغا"، في كلمة متلفزة الثلاثاء، أن حكومته ستستلم مهامها في العاصمة طرابلس "بشكل سلمي"، مؤكدا أهمية "المصالحة"، ومشددا على أن حكومته "لم تأت للانتقام".